فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 360

بعد ذلك أرسلتُ إليه رسائل كثيرة، وقد وصل بعضها إلى يد الخميني مباشرةً من غير وسيط عن طريق أحد الأصدقاء؛ لكنه لم يُجِب على أي منها!!

وقبل أن أبدأ بذكر أحوال حياتي بعد نجاح الثورة، وما بذلت من جهود لزيارة السيد الخميني ولقائه، لابُدَّ أن أذكر أنني في تلك الأيام لم أكن يائسًا من إصلاح الأمور، وكنت أدافع عن ثورة الناس بالمحاضرات ونشر الكتابات المتعددة، وأذكر لكم نموذجًا بهذا البيان الذي طبعه ونشره أحد الأصحاب في أوائل الثورة:

بيان من البرقعي في أوائل الثورة عن ضرورة الوحدة والتضامن بين الناس ووعيهم:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان آية الله السيد أبي الفضل العلامة البرقعي عن ضرورة الوحدة والتضامن بين الناس ووعيهم:

لم يزل موضوع التضامنبين مسلمي العالَم واتِّحادهم هدفًا مهمًا وحياتيًا منذ صدر الإسلام الأول، ومنذ عهد خاتم النبيين?وعهد أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى هذا اليوم الذي نهض فيه المسلمون بزعامة الإمام الخميني.لقد بُذِلَتْ جهودٌ كثيرةٌ لتحقيق هذا الهدف الشريف طول أربعة عشر قرنًا من حياة المسلمين المشرقة والباعثة على الفَخْر. وبحمد الله فقد أنتجت تلك الجهود نتائج حميدة، وقد وُجد في التاريخ بعض الرجال الذين رغم كونهم مخلصين إلا أنهم وقفوا -بسبب عدم إدراكهم الصحيح للأمور- موقفًاخاطئًا إزاء هذه الوحدة والتضامن بين المسلمين التي هي من أوامر القرآن الكريم الصريحة وهي منهج رسول الله ?، والأئمة الأطهار (ع) ومنهج جميع عظماء الإسلام، وللأسف حدث بسبب ذلك انقسامات كبيرة في الأمة استفاد منها المستعمرون والمستبدون والمخالفون في زيادة تفريق صفوف المسلمين، وإبادة الإسلام، ونهب ثروات الأمة، وكم من عدوّ متربص سعى لتأسيس هذه الخلافات، لكن الله تعالى أزهق تحركاتهم في نهاية المطاف؛ لأن الباطل كان زهوقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت