فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 360

الآن نعود إلى ما تبين لي من عدم إمكانية الالتقاء بالسيد الخميني، وأنه لم يردّ على أي رسالة من رسائلي، وأنقل هنا رسالتين من الرسائل المتعددة التي بعثتها له قبل أن أسجن:

رسالة من البرقعي إلى الخميني [1] :

باسمه تعالى

حضرة المستطاب آية الله السيد الخميني، بعد السلام والتهنئة والترحيب بقدومكم، ودعائي الخالص لكم والشوق لزيارتكم..

فهذه رسالة تظلّم من عشرة آلاف شخص من الأصدقاء والناصحين.

إن الهدف والمقصد الذي كنا نريد الوصول إليه،والذي كنا نريد أن نجنيه من الثورة هو إحقاق الحق، وإصلاح الانحرافات، فلا ينبغي أن يتصرف رجال الدين كما كان يفعل النظام الطغياني (للشاه) بحكمه للناس من خلال القوة والبطش.

حضرة آية اللهإن كثيرًا من حقوق الناس أُكِلَت، والناس الذين هيئوا الشعب للثورة، والذين كانوا أساسًا للثورة وتشجيع الناس على المشاركة في إحقاق الحق لم تُعط لهم الفرصة، بل وجدوا غصةً في حلوقهم.

وأنتم تعلمون أنني كنت أشارك من أربعين سنة في محاربة الخرافات، وفي هذه السنوات الأخيرة وقفت دولة الشاه ضدي بوضوح، ومعه حزبه الطاغوتي من مشايخ وقراء مراثي وعوام أيضًا، واتهموني بتهم كثيرة، ونسبوا إليّ عيوبًا عديدة، حتى قالوا بأني مخالف للدين-نعوذ بالله- وعدو لأمير المؤمنين ?! وشوّهوا سيرتي في أكثر المحافل والمنابر، وهجموا عليّ بواسطة السافاك ورجال الأمن، وقبضوا علي وطردوني من مسجدي وسجنوني، وأخذوا مني بعد فترة تعهدًا بألا أذهب إلى المسجد، ثم اقتلعوا باب داري ودخلوا البيت حتى مرِضَت زوجتي من الخوف ثم استشهدت، وسجنوا ابني، وابني الآخر سُجن ثمان سنوات من قبل، ومنعت كتبي من الطباعة. نعم، (بيت من الشعر بالفارسية وترجمته:

إما أن لا تسلك طريق الحرية ... أو (إن سلكتها) فعليك أن لا تهتم بروحك ورأسك!

(1) انظر الوثيقة في الملحق رقم 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت