فهرس الكتاب
في دين الإسلام سنة الرسول? هي الحجة فقط، لكن الناس في المذهب الإثني عشري يعتقدون بأن الحجة في كلام اثني عشر إمامًا، ويروون عنهم كذبًا وزورًا أمورًا تخالف السنة الثابتة، مع أن الأئمة عليهم السلام ما كانوا ليتكلموا بما يخالف منهج رسول الله ?.
أنا أعتقد بأني لست معصومًا من الخطأ، ولكنني أعتقد أن ما أدين الله به مطابق لكتاب الله وسنة رسول الله?، وأن كل من يقول بغيره فهو ضال، وكل من يرى بأنني مخطئ فيجب عليه أن يرشدني بالدليل والبرهان، وليس بطريقة علماء الدين - في هذا العصر- لا يرشدون إلا بالتكفير والتفسيق والكلام الفاحش.
وكما أعلنت لهم استعدادي قبل الثورة للمناقشة والمناظرة العلمية من خلال البيانات التي وزعتها وقتئذٍ، فکذا أعلنت استعدادي للمناظرة بعد الثورة من خلال البيانات التي أصدرتها، ولکن الصحف رفضت نشرها، فقمت بتصويرها وتوزيعها بالقدر المستطاع بين الناس، وهذا هو نص البيان:
بيان من البرقعي «دعوة للمناقشة» [1] :
باسمه تعالى
أود أن أقول للجميع وبكل شجاعة: إنّ المخالفين لنا والعائبين لطريقتنا هم أولئك الذين لا يخافون الله، وهم الجهلة بالقرآن، الذين منعونا من الصلاة وإلقاء المحاضرات وحرّضوا الناس عليّ، وللأسف يتظاهرون بحبّ علي ?، مع أن المحب لعلي ? هو من يتبع القرآن ولا يخالف آياته.
فهؤلاء هم أعداء الإمام علي?، الذين يرفعون اسمه ليتاجروا به، ويجمعوا الناس في صفوفهم ليحاربوا منهج علي ?، وأنا أفتخر بأنني أول المحبين لعلي ?، والمطيعين لعلي?، ولن أتردد أو أقصّر في قول الحق وإيقاظ الخلق.
أود أن أخبر الجميع أنني مستعد للجلوس مع أولئك المخالفين على طاولة في التلفاز أو الراديو أو أي مجلس عام للمناقشة، وإذا كان لديهم دليل على ما عندهم فلماذا يلجئون لإسكاتنا بالقوة ويذهبوا للإيقاع بيننا وبين الناس؟!
الأحقر: السيد أبو الفضل البرقعي (1صفر 1408) .
(1) انظر الوثيقة في الملحق رقم 13