فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 360

كما أن المذهب يكلف البعض ولا يكلف الآخر..فللسيد الخمس ولا خمس لغير السيد، للإمام ونائبه سهم الإمام الذي لا يجوز لغيرهما.

في المذهب يعدّ فهم الدين والعلم بحقائقه خاصًا بعلماء الدين، وغير علماء الدين ينبغي عليهم التقليد فقط، وفي المذهب يخصص لرجال الدين محكمة خاصة غير محكمة الآخرين.

ومن خلال التقليد ابتلي الناس بأنواع الشرك كدعاء غير الله، وطلب الحاجة من غير الله، أعني: طلب المدد الغيبي والحاجات غير العادية من غير الله، وهذا شرك واضح، مع العلم بأنّ طلب الأمور التي يستطيع الناس القيام بها منهم كمساعدتهم مثلًا أمر لا إشكال فيه، بشرط أن يكون الطرف المطلوب منه حيًا حاضرًا لا غائبًا أو ميتًا، والمفترض أن يفهم الناس أن الأنبياء والأولياء بعد وفاتهم قد تركوا الدنيا ولا علاقة لهم بطلب الحوائج.

كما ينبغي أن نعرف أن حجة الله على عباده قامت عليهم من خلال الأنبياء والعقل، وما ثمة حجة لله على عباده غير هذين الأمرين.

يجب أن يعرف الناس أن مهمة قادة الدين في الإسلام هو تطبيق شريعة الله وقوانينه في الأرض، وشرط قيام أي واحد منهم بهذا الدور أن يكون موجودًا بين الناس لا غائبًا عنهم، والقائد الغائب الذي لا يعرفه الناس ليس له علاقة بقيادة الأحياء.

كما ينبغي أن يعلم المسلمون أن وجود علماء يعلمونهم أمور دينهم أمر ضروري، وأن كل عالم يقال له إمام، وهو في كل الأحوال تابع للدين، وليس أصلًا للدين ولا فرعًا له، ومحرم أن يزاد في الشرع باسم الإمام، وكل إمام على هذه الطريقة فنحن نقبله ونحترمه.

وعلى كل مسلم أن يفهم الناس أن الأعمال والعبادات التي اخترعها علماء المذهب المتعصبون باسم الدين والمذهب من قبيل ضرب الصدر ورفع الرايات والضرب بالحديد والنذر لغير الله..و..و..كلها بدع محرمة، وموجبة للوزر والوبال والبعد عن الله.

وما دام الدين والمذهب متجرًا لتأمين الخبز للبعض، فلن يسمح هؤلاء لغيرهم بأن يوقظوا الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت