فهرس الكتاب
على كل حال: كتبت ما أعتقد في كتبي بشكل صريح وواضح، لكنّ الجهال المتلبسين بلباس العلم لازالوا يمنعون طباعتها.
نعم.. إن الإسلام دين كامل، وموجب لسعادة الدنيا والآخرة، وهو دين جميع الأنبياء، وليس لأحد أن يزيد أو ينقص في أصوله أو فروعه، وكذلك لا يحق لأحد أن يأتي بعد الإسلام بدين أو مذهب أو مسلك جديد.
وأئمة أهل السنة ومثلهم أئمة الشيعة لم يدعوا لإنشاء المذاهب، ولكن أتباعهم هم من اتخذوا مذاهب بأسمائهم، وبذلك كانوا سببًا للفرقة بين المسلمين، ثم قام أتباع كل مذهب بخلط الإسلام بالأوهام والخرافات، ووضعوا الروايات، ثم جعلوه مذهبًا خاصًا، بينما الإسلام بريء من كل خرافة.
هؤلاء الأشخاص شوّهوا أسماء الأئمة عليهم السلام بإحداثهم الخرافات في الإسلام؛ لأن الإسلام ليس فيه خرافات ولا أوهام، والأنبياء والأولياء في الإسلام ليسوا شركاء لله تعالى في صفاته وأفعاله، ودورهم محصور في إبلاغ أوامر الله وشريعته للناس ودعوتهم.
وعلى سبيل المثال فإن الأنبياء والأولياء لكل واحد منهم مكان محدد وعلم محدود، فهم ليسوا حاضرين في كل مكان أو مطلعين على شؤون الناس، كما أنهم ليسوا عالمين بما كان وما يكون وما سيکون، ولا يعلمون الغيب، وكل الأخبار التي تقرر ذلك مكذوبة موضوعة ومضادة للقرآن.
نعم.. قد وجد علماء في جميع المذاهب بعلم أو جهل غيروا دين الإسلام، وبدلّوه بالنقص أو بالزيادة، فدين الإسلام كان ميسرًا، فجاء هؤلاء وجعلوه صعبًا عسيرًا، والإسلام كان سهلًا، ثم قام هؤلاء بإثقاله، وزادوا على فروعه فروعًا كثيرة، وكذلك زادوا في عقائده، والدين الذي أسس على قاعدة (طلب العلم واجب على كل مسلم) بدلوه بدين التقليد والتعصب.
الإسلام دين المساواة والإخاء، ويحارب الطبقية الدينية، لكن المذاهب أحدثت في الإسلام تقاسيم للناس والطبقات مثل السيد وغير السيد.. الروحاني وغير الروحاني.. والمرجع والمقلد، مع أن الناس في الإسلام سواسية.