فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 360

وفي تلك الليلة حينما كان جميع أهل البيت نائمين دخل غريب إلى المنزل، ووصل بنفسه إلى الأستاذ وضربه برصاصة في عنقه، ومع أن الأستاذ كان نائمًا ولم تكن بينه وبين المهاجم مسافة ولكن الرصاصة جرحت عنقه فقط، وبلطف الرب الرحيم المنان نجا الأستاذ من الموت بمعجزة، وبقي العار على المهاجم والذين دفعوه لذلك..

وكم مرة أرادوا قتل أستاذ المفسرين وفقيه عصرنا السيد: مصطفى حسيني طباطبائي، ولكنهم بحمد الله لم يوفقوا، وقد قاموا بسجني و إياه مرات عديدة!! وأكبر ذنوبنا أننا كُنَّا نبيّن للناس حقائق الدين، وهذا العمل أكبر جريمة في نظر حكومة الشيوخ والملالي!!

وعلى كل حال: فقد اخترت عدم السكوت؛ لشعوري بالمسؤولية أمام الله تعالى؛ وطلبًا لرضا الله ومغفرته؛ ولكي أستطيع أن أقول عند الله يوم القيامة: لقد أديت المسئولية بقدر ما استطعت، وأرجو أن يتقبلها الله تعالى مني، كما أرجو أن لا أكون ممن يتركون الأمر بالمعروف الذين ذكرهم الله في قوله: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأعراف:164] ، ولكي لا أكون ممن يصدق عليهم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة:159] ، وبهذا أرجو أن أكون قد عملت قدر ما استطعت بأمر رسول الله ? في الحديث المبارك الذي قال فيه: «إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ في أُمَّتِي فَليُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلمَهُ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ» (أصول الكافي، باب البدع والرأي والمقاييس، حديث رقم158) .وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت