فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 360

وقد قلتم: إن السنة والشيعة إخوان، لكنني مع بعض أصحابي أخذنا منكم موعدًا وجئنا إلى قم لزيارتكم، ولما رآني أصحابكم ادعوا أن البرقعي سني، ولم يسمحوا لنا بلقائكم في الموعد الذي أعطونا إياه. وأنا أعتبر نفسي شيعيًَّا حقيقيًّا، وأصحابكم الذين حولكم ليسوا أفضل من أصحاب رسول الله?وأصحاب حضرة (علي?) ، وهمخانوكم سابقًا ويخونونكم الآن بالتأكيد [1] إذْ كيف يسمحون لكبار اليهود والنصارى بزيارتكم ولا يسمحون لي؟!

في زمن الحكومة الطغيانية للشاه جاء رجال المخابرات مع رئيس البلدية ومعه صورة الشاه وأناس ممن حرضهم علي، وأخذوا مسجدي، ودخلوا داري، وقبضوا علي، وأفزعوا زوجتي حتى تُوُفِّيَت، وفي هذه الظروف جاءت الأوقاف بإمام ونصبته للإمامة في مسجدي، وذلك الإمام صار الآن رئيسًا لما يُسمَّى بـ «لجنة الإمام الخميني» .. بمعنى أن المقرب من الشاه صار مقربًا من الإمام، لكني بعد أن كنت إمامًا لمسجدي مُدَّةَ سبع وعشرين عامًا،أصبحت الآن مُشَرَّدًا لا مأوى أركن إليه، ولا أستطيع أن أذهب إلى منزلي في قم وهم يهددونني وابني بالقتل، علمًا بأن ولدي سجن ثمان سنوات، وأخذوا مني تعهدًا في السجن بعدم الذهاب إلى مسجدي وأن لا أحاضر فيه، ومنعوا كتبي، وحرّضوا قراء المراثيعلى سبي وشتمي في منابرهم، واتهموني بتهم كثيرة، ووصل الأمر إلى تكفيري وقيام كل جاهل بالكتابة في الرد عليّ وطباعة ذلك بإذن من إدارة الثقافة والتعليم، مع أني قد أعلنت أن من له أي إشكال عليّ فليُناظرني وأنا مستعد للمباحثة والمناقشة معه، ولكن لم يتقدم أحد منهم بشيء، وكل ما أدَّعيهموَثَّقٌ وعندي مستنداته.

(1) ... قصد السيد البرقعي أنه إذا كان بعض أصحاب رسول الله ? (من المنافقين) قد خانوه، وبعض أصحاب الإمام علي (ع) و ولاته قد خانوه، كما هو معروف ومشهور، فليس من المستغرب أو المُسْتَبْعَد أن يخونك بعض أصحابُكَ. (المُحَقِّق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت