فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 360

وعلى هذا الأساس، يشدِّد البرقعي النكير على علماء الدين الشيعة إذ بدل رجوعهم إلى النص القرآني في حلّ اختلافهم مع المسلمين رجعوا إلى أحاديثهم الخاصّة، واعتبروها المعيار لهم فأدى ذلك إلى نتائج سلبية فاحشة.

ولا يطال البرقعي في نقده علماء الشيعة فحسب، بل ينتقد المحدّثين والرواة وأصحاب مصادر الحديث كالكلينيّ والصدوق والمجلسي والطوسي وابن طاووس وغيرهم إذ يعتبرهم جاهلين بالقرآن وأنهم، لعدم اطلاعهم الوافي عليه، وقعوا فيما وقعوا فيه.

وقد ألّف البرقعي كتابًا باسم «أحكام القرآن» وهو كتاب في الفقه والفتوى يؤسِّس فيه فقهًا يعتمد بشكل رئيسيٍّ على النصِّ القرآني فحسب تقريبًا.

المعيار الثاني: الفهم المقارَن للإسلام، ويعني البرقعي بالمقارنة، ضرورة أن نجعل المعيار هو الرجوع إلى روايات ونصوص وآراء مجموع المسلمين، لا مذهب واحد دون آخر، وبتجميع الشواهد والقرائن من مصادر الموروث الإسلامي العام نحصل على مفهوم إسلامي أو حكم شرعيّ إلهيّ، فهذا هو السبيل الوحيد المتوفِّر، أما الرجوع إلى مصادر الحديث الشيعية فقط أو السنية فقط فلن يحلّ المشكلة أبدًا. وقد ألَّف البرقعي في هذا المضمار كتابًا في الأحاديث المتفق عليها بين الشيعة الإمامية والشيعة الزيدية وأهل السنة ويُعَدُّ من المؤلفات الممتازة جدًا في بابه وعنوانه: «جامع المنقول في سنن الرسول?» باللغة العربية ويقع في خمسة مجلدات.

المعيار الثالث: العقل، فقد اعتمد البرقعي في نقده للحديث على العقل الصريح تمامًا كما اعتمد على القرآن [1] .

أهداف البرقعي من مشروع نقد مصادر الحديث الشيعي

يقدّم البرقعي عدة أهداف يرمي إليها بمشروعه هذا. وخلاصتها:

(1) ... يُنْظَر: حيدر حبّ الله، «نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي» ، (بيروت، دار الانتشار العربي، 2006) ، ص647 -648، بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت