فهرس الكتاب
واليوم للأسف الشديد اشتدت فرقة المسلمين إلى درجة أنك ترى النصارى واليهود في بلاد المسلمين يعيشون بكل حرية في دينهم، ولكن لو ابتلي أحد بالاتهام بأنه تسنَّنَ فسوف تصبح حياته شاقة بين الشيعة، ويكون مهددًا في ماله ودمه في كل لحظة، والعكس كذلك!
والآن عندما قال الإمام الخميني: إن السني والشيعي والجميع لهم الحرية.. ثم إذا جئنا إلى الواقع وأراد أحد أن يبين حقائق الإسلام فسينبري له أناس ويتهمونه بالتسنن، ثم سيُلاحقونه ولن يكون له الحق في الحياة؛ لأن بعض الشيعة الجهلة سيحكمون عليه بالكفر ووجوب قتله.
يبدو أن الحرية واسم الجمهورية الإسلامية مجرّد حبر على ورق، وليس له أي مصداقية في الواقع، بل أصبحت هذه الجمهورية سببًا للطعنبالإسلام، حيث صار من العسير بيان حقائق الإسلام، ودعوة الناس إلى الوحدة الإسلامية الحقيقية، وصار من العسير على أي أحد أن يوضح للناس أن الإمام تابع للدين، وكل من يبين الحقائق ويتكلم بها يُتَّهم وتُفترى عليه بمئات الافتراءات.
بناءً على ما ذكرنا فإن مرتبة الإمامة تعني إرشاد الناس إلى الدين، لا أن يكون الإمام هوالدين نفسه، وليس لأحد أن يزيد أو يُنقص في أصول الدين أو فروعه باسم الدين أو باسم الإمام أو الإمامة.
نحن نذكر هذه المسألة للمسؤولين عن كتابة القانون الأساسي للجمهورية؛ حتى يحذفوا أو يُصلحوا المادة الموجبة للتفرقة باسم المذهب، وحتى يعلم الجيل القادم أنا قد ذكرنا ما كان لازمًا علينا.