فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 360

أولًا: إنما يكون الرجل من شيعة عليّ عندما يكون على منهج عليّ في أصول الدين وفروعه، وأن يترك التفرقة باسم المذهب، وألا يدين بأصول تخالف منهج عليّ ?؛ لأن عليًّا تبرأ في نهج البلاغة من أهل الفرقة، فقال: (وإياكم والتفرقة، ومن دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه) [خطبة: 125] .

وهو نفسه ? لم يتخذ لنفسه اسمًا لمذهب، ولم ينفرد عن جماعة المسلمين، وكان يخالط الخلفاء ويتردد عليهم، وسمّى أولاده بأسمائهم، وزوّج بنته أم كلثوم بالخليفة الثاني، فيحسن بالسادة الذين يستدلون بالحديث على التشيع أن يتبعوا القرآن الذي نهى عن التفرق، وألا يكون المسلمون شِيَعًا، فقال: {إِنَّالَّذِينَفَرَّقُواْدِينَهُم?وَكَانُواْشِيَع?الَّس?تَمِن?هُم?فِيشَي?ءٍ?} [الأنعام:159] ، وقال في نفس السورة: {قُل?هُوَال?قَادِرُعَلَى?أَنيَب?عَثَعَلَي?كُم?عَذَاب?امِّنفَو?قِكُم?أَو?مِنتَح?تِأَر?جُلِكُم?أَو?يَل?بِسَكُم?شِيَع?اوَيُذِيقَبَع?ضَكُمبَأ?سَبَع?ضٍ?انظُر?كَي?فَنُصَرِّفُال?أ?يَاتِلَعَلَّهُم?يَف?قَهُونَ65} [الأنعام:65] وفي موطن آخر من سورة [الروم آية 31] وصف أهل الشرك بالافتراق [1] ، وأنا لا أعلم هل الإسلام ناقص حتى يضاف إليه مذهب؟!

منذ ألف سنة أوجدوا الخلافات بينالمسلمين باسم المذاهب، وسفك بعضهم دماء بعض حتى جرت أنهار من دمائهم، والسؤال: هل سمى الإمام علي ?وسائر الأئمة أنفسهم جعفريين؟ لا والله.

(1) ... يشير إلى قوله تعالى {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ 31 مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم: 31 - 32] (المُحَقِّق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت