فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 360

ينبغي للقائمين على وضع الدستور ألا يُبقوا اسم المذهب في القانون حتى لا تحدث الفرقة بين المسلمين، لأن اسم المذهب غير موجود في كتاب الله وسنة رسول الله ?، وأنا أعتقد أنني شيعي حقيقي وأتبع أئمة أهل البيت وأبجّلهم، غير أنني أعتقد بأن مقام الإمام ومنزلة الإمامة مقامٌ للهداية والإرشاد إلى الدين، يعني: أن الإمام تابع للدين، داع إليه، وليس هو أصلًا للدين (عقائده وفروعه) ، ويجب علي كل إمام أن يكون مبلّغًا فقط وتابعًا لدين الإسلام.

الدين واحد، ولا يحق لأحد أن يزيد فيه أو ينقص، ولا يحق لأحد أن يأتي بعد الإسلام بمذهب، ولم يدّع أحد من أئمة الشيعة أو السنة بأنه أتى بمذهب، حتى الإمام جعفر الصادق? لم يدّع أنه جعفري، ولم يقل: إني قد جئت بمذهب اسمه (المذهب الجعفري) ، وكذلك لم يقل أبو حنيفة والشافعي: إننا جئنا بمذهب، والأمير ? لم يقل: مذهبي كذا.. والإمام الحسين ? لم يقل: إنني جعفري، بل بعض أتباعهم قاموا بذلك بعد مضي ثلاثمائة سنة أو أكثر، وبالتحديد زمن خلافة المقتدر بالله العباسي، حيث رأوا منع كثرة الفتاوى وتعدد الأقوال فحصروا المذاهب في أربعة، والشيعة وضعوا في مقابل أهل السنة مذهبًا باسم المذهب الجعفري و نفخوا في نار التفرقة.

وبعيدًا عن كل هذا نجد كتاب الله يدعو إلى الاتحاد، ويبين أن الفرقة من سمات أهل الشرك، قال تعالى: {وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ال?مُش?رِكِينَ 31 مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُم? وَكَانُواْ شِيَع?ا? كُلُّ حِز?بِ? بِمَا لَدَي?هِم? فَرِحُونَ 32} [الروم: 31 - 32] ، فينبغي للمسلمين أن يكونوا متحدين، وألا يتسموا إلا بما سماهم الله به في قوله: {هُوَ سَمَّىكُمُال?مُس?لِمِينَ} [الحج:78] لا باسم مذهب ولا غيره.

والعجب أن بعض المشايخ وعلماء الدينأعْلَوا اسم التشيع مستدلِّين بحديث رسول الله? الذي قال: (شيعة علي هم الفائزون) ، ونقول في الإجابة عن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت