فهرس الكتاب
ثالثًا: استندت المادة (13) على كون أكثرية مسلمي إيران على مذهب التشيع، فاعتبرتهم في هذا المقام الأكثرية، وهذا معيار باطل في القرآن، قال تعالى: {وَأَك?ثَرُهُم?لِل?حَقِّكَارِهُونَ70} [المؤمنون:70] ، وفي مقام آخر يقول: {أَك?ثَرَالنَّاسِلَايَع?لَمُونَ187} [الأعراف:187] ، و {لَايَع?قِلُونَ} [البقرة:170] ، فالقرآن الكريم في آيات كثيرة يردُّ الأكثرية إذا كان هناك دليل على بطلان رأيهم، ويقول في موضع آخر: {وَمَايَتَّبِعُأَك?ثَرُهُم?إِلَّاظَنًّا?} [يونس:36] ، ويقول أيضًا: {وَإِنتُطِع?أَك?ثَرَمَنفِيال?أَر?ضِيُضِلُّوكَعَنسَبِيلِاللَّهِ?} [الأنعام:116] .
وإذا كنتم توافقون على اعتبار ميزان الأكثرية في مشروعية حكومتكم، فلماذا تطعنون في حكومة الخلفاء الراشدين التي تُعبّر عن رأي الأكثرية؟!
وهنا أمر آخر: قررتم بأنّ الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري.. والسؤال: الدين والمذهب شيئان مختلفان، فلماذا خلطتم بينهما في هذا المقام؟ أوَلا تعلمون أن بينهما فرقًا من وجوه كثيرة؟! وإن كنتم لا تعلمون فهاكم الفروق:
1-الدين من الله والمذهب من صنع البشر.
هل جاء القرآن بالدين أم جاء بالمذهب؟! أكان لرسول الله ? دين أم مذهب؟! أكان لأمير المؤمنين علي المرتضى ?دين أم مذهب؟ أهؤلاء كانوا مسلمين أم كانوا أحنافًا وجعفريين وشيخيين وصوفيين وشافعيين؟!
2-لا يحق لأحد أن يخترع في الدين، ولكن في المذهب يشرع للعلماء والمراجع اختراع ما يشاءون، مع أن الله تعالى قال في كتابه: {إِنِال?حُك?مُإِلَّالِلَّهِ} [الأنعام:57] ، وقال: {وَمَنلَّم?يَح?كُمبِمَا?أَنزَلَاللَّهُفَأُوْلَا?ئِكَهُمُال?كَافِرُونَ44} [المائدة:44] .