فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 360

ومن صفات المرحوم البرقعي الواضحة جَلَده على المطالعة والتحصيل والكتابة والتأليف فلم يكن يحب إضاعة الوقت في سفاسف الأمور على الإطلاق، بل يصرف معظم أوقاته، بعد العبادات وتلبية متطلبات الجسم الطبيعية، إما على التعليم أو على التعلُّم والمطالعة أو في الكتابة والتأليف ومراجعة كتبه السابقة وتنقيحها، فهو على الدوام بين تعليمٍ أو قراءةٍ أو كتابةٍ.

لم يكن البرقعي (رح) يخاف في قولة الحق لومة لائم، بل كان يبادر إلى الدعوة إلى ما يراه حقًا دون خوف على نفسه من الإيذاء رغم كل ما ناله من أذى مخالفيه، بل كان يدعو سجَّانيه إلى الحق بكل صراحة. وفي خارج السجن كان إذا التقى شيخًا وتكلم معه في الطريق سارع إلى دعوته مباشرةً وقال له مثلًا: إن الإمام تابع للدين وليس أصلًا من أصول الدين. والأئمة كانوا علماء دعوا الناس إلى الله ولم يدعوهم إلى أنفسهم. والإمام ليس في قبره بل هو في عالم آخر ولم يعد في عالم الدنيا ولا علم له بما يجري فيها.. الخ.

كان البرقعي رحمه الله حنونًا شديد المحبة والعطف لأبنائه وبناته وأحفاده، حريصًا على هدايتهم إلى الحق والصواب والبعد عن كل بدعة وعمل أو عقيدة شركية، لا يمل من دعوتهم إلى الحق والصواب في كل مناسبة.

بهذا أختتم هذه المقدمة عن الشيخ البرقعي وأفكاره وأود أن أشير قبل النهاية أنني في تحقيقي لهذا الكتاب وتنقيحي له، حَلَّيْتُهُ بكثير من الحواشي والتوضيحات المفيدة، وسأكتفي هنابالإشارة إلى مواضع بعضها فقط مما له أهمية خاصة:

التعريف المُفَصَّل بالأستاذ مصطفى الحسيني الطباطبائيوبيان أهم عقائده وكتبه ومؤلفاته (ص 84 إلى 86) .

التعريف المُفَصَّل بالأستاذ حيدر علي قلمدارانالقُمِّيوبيان أهم أفكاره وكتبه ومؤلفاته (ص 153 إلى 155) .

التعريف بكتاب البرقعي «عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول» (ص 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت