فهرس الكتاب
لما رأيت أن الوضع في جواد آباد لا يسمح بالبقاء مع ذلك الشيخ خرجت مُتوجِّهًا إلى قرية جعفر آباد [1] ، وعند وصولي ذهبتُ إلى منزل رئيس القرية فرأيتُ رجلًا فأخبرني بأن القرية لا يُوجد فيها مجلسٌ دينيٌّ في رمضان، وأن مسجد القرية قد خَرِبوتهدَّم سقفه، فرأيت أن أخرج من هذه القرية إلى قرية «رمز آباد» ، ولما اقتربت منها رأيت رجلًا يمشي وعليه ثياب فاخرة، فسألني عن سبب مجيئي لهذه القرية؛ فقلت له: جئت لأُذَكِّر الناس وأُعَلِّمهم دينهم. فقال: رجال هذه القرية يغلب عليهم الفسق والفجور والجهل بالدين وأكل الربا وليس لهم علاقة بالدين، فلو بقيتَ هنا فلن يستفيدوا منك شيئًا فليس هناك أيّ مجالس دينية في هذه القرية في شهر رمضان.
فسألتُه: هل يوجد شيخ في هذه القرية؟
فقال: نعم. فطلبتُ منه أن يدلّني عليه، ولما وصلتُ إلى بيته تبيَّن لي أنه يتعاطى بعض المواد المخدرة، فتکلمت معه فقال: في هذه القرية لا يُوجد شهر مقدس اسمه رمضان فلا تُتعب نفسك، فخرجت من عنده وعزمت على أن أبقى في المسجد وأصوم کي لا يضيع صومي، ولما دخلت المسجد رأيت الرجل نفسهالذي صادفته عند مدخل القرية وقال لي:إن الناس هنا ليس فيهم خير ولن يصلح أمرهم، وعلمتُ بأنه رئيس هذه البلدة.وهنا قال لي: يا سيدنا، هل رأيت شيخ قريتنا؟ إنه شخص حسود. فقلت: لا يهمُّني ذلك، ثم قال لي: إن بقيت هنا فلن تجد مسكنًا ولا مالًا. قلت: أُريد أن أبقى على كل حال، وسألته: هل لديكم شخص يُؤَذِّن؟ فأرسل الرئيس إلى رجل يُقال له مشهدي شعبان لكي يأتي ويُؤَذِّن، وبعد ذلك صليت معهما وجمعنا الصلاة.
(1) ... جعفر آباد: قرية تقع جنوب شرق طهران، وهي من توابع ورامين وتبعد عنها قرابة ستة أميالونصف.