فهرس الكتاب
وعلى سبيل المثال: ذكر لي الشيخ جواد شريعتمداري وهو من علماء طهران آنذاك، وكان إمامًا لمسجد الحاج رجب علي في حي «درخوانكاه» أن رئيسقرية زنجان [1] عَشِق امرأةَملَّاك ثري في القرية، فاستغلفرصة سفر زوجها، فأتى بشهود زور وأعطاهم بعض المال فشهدوا بأن زوجها قد مات، فعقد شيخ القرية تلك المرأة على رئيس القريةمع علمه بكذب الشهود، ثم أقاموا حفل الزفاف علانية، وعندما رجع الرجل الثريفُوجئ بزواج امرأته، ولما ذهب للشيخ وسأله أخبره بأن الشهود شهدوا على موته وأمر بطرده فأخرجوه من مجلس «شيخ الإسلام» !
والحاصل أن الوثائق والصكوك لم تكن رسمية، فكان التلاعب منتشرًا بكثرة، حتى جاء البهلوي فأمر بتثبيت الأملاك والصكوك بشكل رسمي، ففرح الناس بذلك، إلا أن الأمر لم يلبث قليلًا حتى عاد الفساد في المحاكم وغيرها.
ولم يقتصر التلاعب على القضاء، بل كان التلاعب منتشرًا حتى في الدعوة وتولي المنابر، حيث تسلَّط عليها جُهَّال ليس لبعضهم من العلم إلا حفظ أربعة أبيات مليئة بالشرك، وهكذا اختلطت معالم الدين بالغُلُوّ والخرافات واختلط الحق بالباطل.
في قرية جعفر آباد ورمز آباد:
نعود إلى سرد ذكريات رحلات الوعظ الأولى:
(1) ... زنجان: مدينة تقع شمال غرب طهران على أكثر من 300 ميل.