فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 360

وقد بقيت على هذه الحال إلى أن حلَّت علينا ليلة التاسع عشر من رمضان.. وقد جرت العادة بأن نُحييها، ولكن المسجد کان خاليًا ولم يأتِ من أهل القرية سوى خمسة أو ستة فقط. ولما كانت ليلة الحادي والعشرين وهي ليلة مقتل أمير المؤمنين علي (ع) إذا بالرجل الذي لقيته أول مقدمي إلى هذه القرية -واسمه (غلام رضا خان) - يُرسل إلي صاحب الحمام ليدعوني وجميع کبار أهل القرية دعوة عامة للفطور والسحور من وَقْفٍ أوقفه، فطلبت من صاحب الحمام أن يرجع إلى صاحب الدعوة، وأن يُخبره بأنني سوف أبقى في هذه القرية دون أن أذهب إلى منزل أحد، وأنني لن أطلب من أحد مالًا ولا غيره، وأن المنزل الذي أسكن فيه يكفيني. فذهب صاحب الحمام.ولما حلَّت ليلة الحادي والعشرين أرسلرئيس القرية إليَّ ابنه ليدعوني إلى الإفطار والسحور، فأجبته بالجواب عينه الذي أجبت به صاحب الحمام، بعد ذلك جاء رئيس القرية بنفسه وقال: أعرف بأنني قلت لك كلامًا غير لائق عند قدومك -ويقصد قوله:إنك لن تجد مالًا ولا مسكنًا..- ولكني أرجو أن تقبل دعوتي هذه الليلة وأن تُلقي علينا موعظةً وتقرأ لنا مرثيةً، ولك الخيار إن أردت أن تأكل أو لا؟ فقبلت على شرط أن لا آكل عنده، وأن أخرج إذا جاء وقت الفطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت