فهرس الكتاب
بقينا على هذه الحال إلى أن بدت لنا أشجار قرية من بعيد، وعرفنا بعد ذلك أنها (فريومد) وهي إحدى قرى (جوين) على مسافة سبعة فراسخ من سبزوار.
أنزلونا في منزل داخل مزرعة قريبة من القرية، وعندما دخلنا المنزل تعجبنا لأننا شاهدنا صور آية الله المجاهد الكاشاني معلّقة على الأبواب والجدران، في هذه الأثناء خرج علينا صاحب المنزل، وعندما رأى السيد الكاشاني أُصيب بالذهول، ثم بادرنا بالسؤال: أهذا السيد الكاشاني؟ قلت له: نعم. فأقبل على السيد الكاشاني يُرحب به ويُقبل يده ويقول: سبحان الله يا سيد، أين مكانكم من مكاننا؟! ما أسعدنا وما أشدغبطتنا بمجيئكم إلينا! ثم اجتهد في إكرامنا بما استطاع فقدم لنا الشاي والجبن والبيض والخبز وغيره.. وهو في غاية الفرح والسرور.
في هذا الوقت كان الضابط يُراقبنا من خارج المنزل حتى لا يحدث أي أمر يضرُّه. وبعد ساعة من الحديث مع صاحب المنزل تعرفنا فيها عليه، قال لي: لدينا مائة شخص مسلّح مخلص في ناحيتنا، فلو أذنتم لي أن أدعوهم ليُخلِّصوكم من هؤلاء الجنود ثم نوصلكم إلى مشهد؟! فأجبته بأني لا أستطيع أن أُبَيّن رأيي الآن وأن ذهني مشوش، وأنني يجب أن أسأل سماحة السيد الكاشاني ثم أردّ عليك.
توجهت إلى سماحة السيد فسألته: أتعرف صاحب المنزل معرفة جيدة؟ هل تثق به؟ فقال: نعم. فأخبرته باقتراح صاحب المنزل وطلبت منه ردًا عليه. فقال السيد الكاشاني: اطلب منه أن يُمهلنا ساعة لنُفكِّر، فأخبرت صاحب المنزل، ثم قال لي: إذًا أجبني بإشارة فقط.
بعد ساعتين جاء صاحب المنزل فطلب جوابًا فقلت له: يقول السيد: اقتراحك خطير، وبقاؤنا مظلومين خير لنا من الإضرار بالناس.
في الحقيقة لقد تبيَّن لي أن بقاءنا في (فريومد) كان بسبب خوف الجنود من المرور من طريق شاهرود نهارًا وأنهم رأوا أن الآمن لهم أن نسير في الليل إلى طهران من طريق فيروز کوه.