فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 360

لم تمض مدة طويلة حتى أعادوا القبض على آية الله الكاشاني، ولكن هذه المرة بطريقة وحشيّة، حيث اتهموا الكاشاني بأنه أراد قتل «الشاه» في الجامعة، فأرسلوا بعض مرتزقتهم من السافاك (رجال المخابرات) فهجموا على منزله وأمسكوه وأهانوه، ثم أبعدوه إلى لبنان، الأمر الذي يبين أن الدولة اللبنانية وقتها كانت شريكًا لدولة إيران في إيذاء المسلمين.

كنت وقتها في المدرسة الفيضية [1] في قم، فذهبت ووقفت بين الطلاب وسط المدرسة عند حجر قرب البركة، ومع أني كنت حينها قل ما أخطب إلا أنني تكلمت فيهم وقلت: في هذه السنة قبضت الدولة الروسية على قسيس فغضبت جميع الدول، واستنكر النصارى في كل العالم هذا الأمر! فكيف تسكتون أيها السادة الطلاب والعلماء وأنتم ترون الدولة تقبض على إمام مجتهد بصورة فظيعة وبدون أي محاكمة؟! ألستم من أنصار العلم والعلماء والمدافعين عن المظلومين؟!

ثم استرسلت في الحديث؛ فتحرك أصحاب آية الله البروجردي ليفرقوا الناس المجتمعين من حولي، وحركوا خادم المدرسة وبعض الأوباش فأخذوا يفرقون الناس بأنابيب المياه، ثم قاموا بإبلاغ الدولة أن البرقعي هو الوحيد الذي يعارض الدولة في قم، ونصحوهم بأن يبعدوني كي لا يبقى من يشنع على الدولة أو يعارضها في قم.

بعدها رفع المسؤولون في شرطة قم إلى طهران اقتراحهم بإبعادي، ومن طهران صدر الأمر بإبعاد كاتب هذه السطور، وهنا تحرك بعض الطلاب القريبين مني للدفاع عني.

(1) ... المدرسة الفيضية: تعد مركز إدارة الحوزة العلمية في قم، ويعود تأسيسها إلى العهد الصفوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت