فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 360

ولما علم الناس بفوز الكاشاني، وأنه في طريق عودته من لبنان بالطائرة اجتمع الناس من مطار مهرآباد [1] إلى باب منزله، وقمنا بترتيبات ليكون الاستقبال مناسبًا لمقامه، وبعد أن انتهت مراسم استقبال السيد الكاشاني رجعتُ إلى قم، وعندما دخلت المنزل وجدت مجموعة من الطلاب من جماعة فدائيي الإسلام مجتمعين وعليهم آثار الضرب والجروح، فسألتهم: مالكم؟! ماذا حدث؟ قالوا: اجتمعنا عصر أمس وصلينا المغرب جماعة في المدرسة الفيضية، فهجمت علينا مجموعة بالعِصِيّ، وقد علمنا أنهم فعلوا ذلك بأمر السيد آية الله البروجردي، وبقيادة (الشيخ علي لر) - وهو أحد طلاب لرستان- فدخلوا في صفوف الجماعة وبدءوا يضربون شباب فدائيي الإسلام، كما أمر السيد البروجردي أن تُقطع رواتب أي طالب من فدائيي الإسلام، وأن يُطردوا من غرف الطلاب في المدرسة الفيضية.

تعجبت كثيرًا مما حدث، لأن فدائيي الإسلام كانوا مجموعة من الطلاب المتدينين الحريصين على إنكار المنكر، والذين يطالبون بالإصلاح، وكان الأجدر بالسيد البروجردي أن يوافقهم ويدعمهم، لا أن يرسل لهم من يضربهم أثناء الصلاة، ويسكت!

قال الطلاب: من لطف الله أنك لم تكن معنا وإلا لأصابك شيء من الأذى، قلت: ما ترون أن نفعل؟ قالوا: بما أنك من المقربين عند الكاشاني، فنرى أن تذهب إليه وتخبره.

رجعت إلى طهران، وأتيت السيد الكاشاني فإذا منزله مليء بالناس، فأخبرته بالقصة، فقال السيد الكاشاني: كما ترى حاليًا لا يمكنني الذهاب إلى قم لأكلم السيّد البروجردي، ولكني سأرسل السيد الفلسفي ليكلم السيد البروجردي.

(1) ... مهرآباد: تقع شرق طهران، وتبعد عنها قرابة 35 كيلومتر. (ملاحظة: توجد مناطق أخرى تسمى أيضًا مهر آباد في أصفهان وزنجان ومحافظة سيستان وبلوشستان وشيراز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت