فهرس الكتاب
وكان قد قرأ شيئًا من اللغة العربية ومختصر الفقه عندي، وكذلك الأخوان: عبد الحسين الواحدي والسيد محمد الواحدي، فالسيد عبد الحسين كان طالبًا وقد درس عندي مدّةً، ولما أبعدتني الحكومة إلى طهران كان معي كما سبق. وکان منهم رجل اسمه طهماسبي کان عاملًا، وغيره. فالدولة ألقت القبض على هؤلاء وعذبت بعضهم.
وأذكر أننا لما علمنا بأنهم قرروا قتل سيد نواب صفوي والسيدين عبد الحسين ومحمد الواحدي، مع أنه لا ذنب لهم إلا أنهم مسلمون، ذهبت إلى شخص وطلبت منه أن يطلب من السيد البروجردي أن يشفع لهم-لأن للبروجردي قبولًا لدى الشاه- إنقاذًا لحياتهم ما أمكن، وإن كان من عقوبة فتخفف إلى الإبعاد مثلًا، ولكن للأسف لم يتعاون البروجردي أبدًا، بل ردّ ردًا سيئًا.
فاضطررت لأتوسل بتلاميذ السيد البروجردي، وأحد الذين استعنت بهم للشفاعة صاحبي في الدراسة، وهو آية الله الخميني - وهو الذي وصل إلى الرياسة بعد ذلك- وعلى كل حال لم يتعاون معنا آية الله الخميني ولم يفعل شيئًا، وكانت النتيجة أنهم قتلوا السادة العلويين وأعلنوا ذلك في الصحف مع سبّهم وذمّهم.