فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 360

وهو بلا ريب يتولى عليًا (ع) ، بل يَعُدُّ نفسَه من أعظم المحبين الحقيقيين لعلي (ع) ، ويرى أنه من الملتزمين بعقيدة علي (ع) ومنهجه، وعقيدته في علي (ع) أن عليًا تابع للدين وليس أصلًا للدين ولا من فروع الدين.

وعلى كل حال ابتُلينا تلك السنة بأولئك الأشخاص الذين كانوا يزعمون أنهم دعاة وهم لا يُصَلُّون معنا جماعة ولا ندري هل يُصَلُّون فُرادى أم لا؟ ونحن لم نُشاهدهم يُصَلُّون!

ولما حلَّتْ ليلةُ التاسع عشر من رمضان اجتمع الناس اجتماعًا كبيرًا، فقال الواعظ من على المنبر: إن سجَّادات المسجد قد بَلِيت فنطلب منكم أن تتبرَّعوا بأموالكم لنُجَدِّد سجَّاد المسجد، ولابُدَّ أن يدفع إمام المسجد قبل الآخرين، فقبلتُ ودفعتُ مائتي تومان وکتبوا اسمي، فجمعوا مبلغًا كبيرًا، ثم انتهى رمضان وانتظرناهم ليُعطونا شيئًا نشتري به ما زعموا ولكن لم نرَ شيئًا، بل علمتُ بعد ذلك أنهم خدعوا خادم المسجد، وأخذوا السجَّاد القديم وقالوا: سنأخذها إلى شخص يغسلها من وَقْفٍ خصصه لغسل سجَّادات المساجد وتنظيفها.

مضى شهران بعد رمضان ولم نرَ أحدًا ممن جمعوا الأموال، ثم رأيت أحدهم في الشارع بعد مُدّة فسألته: ماذا فعلتم بخصوص سجَّاد المسجد؟ فأجاب: لقد جمعنا المبلغ من الناس لنشتري السجَّادات الجديد ولكننا لم نُعيِّن مسجدًا معينًا!

على كل حال: أكلوا المال المُخصَّص لشراء السجاد للمسجد ولم يعودوا، ولبجاحة بعضهم كانوا إذا جاءوا إلى المسجد بعد هذه الحادثة يتكلمون عليّ ويذمون أخلاقي، والحقيقة أنني ارتحت من شرِّهم لما ذهبوا.

نفحات الاستبصار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت