فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 360

ومن مؤلفاتي التي جمعت علي الأعداء وجعلتهم صفًا واحدًا: كتاب «درس من الولاية» ، فقد وضحت في هذا الكتاب بعض الحقائق، وبيّنت شيئًا من الشركيات لدى مُدَّعي التشيع والصوفية والشيخية، وکتبت أن الأنبياء والأولياء لا يشارکون الله في صفاته وأفعاله، وكذلك بيَّنت أن ولاية الأنبياء والأولياء لا تتعدى الأمور التشريعية، وأنه ليس لهم أي قدرة في إيجاد الخلق والرزق ونحوه.

وقد أظهر هذا الكتاب لغطًا بين الناس، وانهال عليّ سيل من التهم والافتراءات من قبل علماء الدين، وسبحان الله.. ماذا حدث؟! أنا لم أكتب في هذا الكتاب إلا الآيات القرآنية والأحاديث الموافقة للقرآن؟!

كنت أعرف سبب مخالفة الصوفية والشيخية وأمثالهم كلهم لي، فكتابي هذا وكتبي السابقة تجعل متاجرهم كاسدة، ولكن في هذه المرة عاداني أناس كانوا يعدّون أنفسهم من المدافعين عن حقائق الشرع، فهل كسدت أيضًا مكاسبهم؟!

على كل حال: قام كثير من أصحاب العمائم وخاصة المداحين وقراء المراثي وغيرهم بذمي وتشويه صورتي والتحذير مني.

وبعد صدور الكتاب مباشرة دافع عني بعض العلماء مدّةً يسيرة، ولكنهم بعد أن رأوا الحملة التي قام بها أصحاب دكاكين المذهب تراجعوا عن الدفاع عني وسكتوا، ولعل كثيرًا منهم لم يكونوا مستعدين لمواصلة الدفاع عني أو عن کتابي.

وقد رأيت منشورًا لآية الله ميلاني يدّعي بأن كتاب: «درس من الولاية» مخالف للقرآن، فذهب بعض علماء قوجان -ممن كانوا يعرفونني- إلى مشهد وطلبوا من الميلاني الدليل على بطلان الحقائق التي ذكرت، فرأوا بأنفسهم عجزه بعد مناقشة طويلة عن أن يأتي بآية واحدة كدليل على كلامه، ومع ذلك لم يتراجع عن البيان الذي أصدره.

وقام آية الله الحاج: ذبيح الله محلاتي [1] بكتابة جواب على سؤال الناس حول كتابي: «درس من الولاية» قال فيه:

(1) صاحب كتاب رياحين الشريعة وتاريخ سامراء، توفي سنة 1406هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت