فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 360

ومع ذلك فقد استمر سيل السباب والشتائم عليّ من قبل بعض المعمَّمين، ومن جهة أخرى رأيت أن أقوم بإلجام أفواه المغرضين، وأن أُثبت للعوام الحقائق التي استغربها البعض، لأن ما أظهرته في كتابي «درس من الولاية» لم يكن بِدعًا من القول، ولا مخالفًا لأقوال العلماء المحققين. ولكي أطمئن قلوب بعض من صعب عليه قبول ما في الكتاب أو بعض من انخدع بما أثاره عليّ قراء المراثي والمدّاحون الجهال؛ اجتهدت لأستوضح وجهة نظر بعض العلماء المعروفين، فذهبت إلى آية الله الحاج السيد عبد الحميد الماكوي - وهو وكيل آية الله السيد أبي القاسم الخوئي [1] في طهران- وبيَّنت له القضية، وطلبت منه أن يُوَضِّح رأيه في هذا الشأن، ولكنه مع الأسف لم يتجرأ! فاضطررت أن أطلب منه أن يُعلن كمندوب عن آية الله الخوئي رأيه في موضوع «الولاية التكوينية للأنبياء والأوصياء» . علي کل حال هو لم يأخذ اسمي، وقبل أن يُعلن رأي الخوئيفي المسألة، أتته الضغوط والاعتراضات وعلم أنه في خطر فأنكر أنه أخرج شيئًا، بل قال: إن البرقعي قد خدعني وأجبرني! وقال كلامًا آخر من هذا القبيل..وأنا أنتظر يومًا سيحكم الله فيه بيننا.

نص فتوى آية الله الماكويالتي طبعت وانتشرت في خصوص هذا الموضوع:

باسمه تعالي

فتوى مرجع التقليد آية الله العظمى السيد الحاج أبو القاسم الخوئي حول نفي الولاية التكوينية والتشريعية للأنبياء والأوصياء (ع) .

(1) الخوئي: آية الله السيد أبو القاسم بن علي أكبر الموسوي الخوئي، ولد في بلدة"خوي"من أذربيجان الغربية شمال غرب إيران سنة1317هـ، وهاجر منها مع والده إلى النجف سنة1328هـ ، وتعلم فيها، وقد آلت إليه المرجعية العامة للشيعة الإمامية في النجف بعد وفاة السيد محسن الحكيم سنة1390هـ. توفي عام 1413هـ. للمزيد: انظر كتاب سيرة الإمام الخوئي لأحمد الواسطي، و انظر: المرجعية الدينية ومراجع الإمامية (ص: 153ـ154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت