فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 89

ان طلب الحاجة من غير الله واشراك غيره في سلطانه وغير ذلك من الامور الغلوائية التي تصدر من الشيعة عند قبور الائمة والاولياء لها صلة مباشرة بالمعاناة التي نعانيها نحن في هذه الدنيا ... وأي معاناة اكثر من ان يطلب الانسان حاجاته من اناس لا يستطيعون اجابتها ، واي معاناة اكثر من ان يكون دعاؤنا وطلب حوائجنا في غير مظانه . ان مظان استجابة الدعوات هو التوسل الى الله حسب امره وصريح قوله في القرآن المنزل على رسوله: { ادعوني استجب لكم } ، ولم يقل: ( ادعو غيري نبيا كان او اماما حتى استجيب لكم او يستجيب لكم ) (9) . ويقول: جاء في وسائل الشيعة للامام المحقق المحدث الحر العاملي الجزء الثاني من المجلد الاول ص869:

آ . عن ابي عبد الله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) : لا تدع صورة الا محوتها ولا قبرًا الا سويته .

ب. عن علي بن جعفر قال: سألت ابا الحسن موسى (ع) عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ قال: لا يصلح البناء عليه .

ج. عن أبي عبد الله (ع) قال: نهى رسول الله (ص) ان

يصلى على قبر او يقعد عليه . انتهى كلام الموسوي (10) .

وأنت ترى ان هذه الروايات قد غلفت منذ دهور ووضعت على رف (الوهابية) وأخفيت عن أعين الجماهير الى حد أن الذي يتكلم بمضمونها صار يتهم بأبشع تهمة: ( الوهابية) مع أنها صادرة من بيت النبوة ومشكاتها !!! ولذلك صار كثير من العارفين يتحاشون التحدث بها ، فضاعت الحقيقة ، وضاعت الروايات الصحيحة عن الأئمة وإلا أين نحن من هذه الروايات:

-عن الامام علي بن الحسين (ع) قال: قال رسول الله (ص) : ( لا تحلفوا الا بالله ومن حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرضَ ، فليس من الله عز وجل.(11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت