فهرس الكتاب
بهذا استطاع الماكرون ان يجعلوا من ملايين البشر قطعانا كقطعان الماشية يوجهونها كيف وأنى يشاءون ! ولم لا ؟ أليست الجبة كجبة عمرو والعصا كعصاه اذن فما أحلى النعيق!
( ان الحق لا يعرف بالرجال . اعرف الحق تعرف اهله) .
هذه هي القاعدة العلمية الرصينة التي أرسى دعائمها علي - رضي الله عنه - .والتي ترشد كل عاقل ان يستمع إلى الكلام أولًا ثم بعد ذلك يقرر إن كان صاحبه محقا ام لا ، وليس العكس .
وفي الأثر: ( الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها ) .
أما أن هذا الكتاب: لا تقرأوه ؛ لأن صاحبه عميل المخابرات الفلانية، وذاك مزقوه لأن مؤلفه يعمل في الدائرة العلانية ، وهذا الخطيب اتركوه ، وذاك اقتلوه ، والآخر فسقوه أو كفروه ، لا لشيء إلا لأنه جاء بغير المألوف ، فهذه استهانة بعقول الناس ، ومصادرة لها ، وإرهاب فكري ، واكراه مخالف للدين ، وتهريج لا يليق الا بالمتاجرين !
ان أساليب التسقيط وصلت الى حد ان يقال: فلان ( وهو من العلماء ! ) شاذ او مأبون ، وامه كذا وابنته كذا وكذا !!
ولكنه - مع الأسف الشديد - هو الواقع.
هب أن المتكلم يهودي، او أمريكي، او من أي جنسية او ملة، هل يكفي ذلك في مصادرة كلامه اذا كان حقا ؟! اين غابت العقول؟!
وبهذه الطريقة تبخرت كلمات الدكتور موسى الموسوي وأمثاله، وضاعت او - كادت - وسط الضجيج.
أصخ اليه بسمعك وهو يقول: