فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 89

وتدخل بعضها فتشعر كأنك في مقهى ! وروائح العفونة لا تخطيء أنفك في غالب الأحيان بسبب الأرجل التي لا تغسل .

ولا جمعة ولا جماعة فيها على الأغلب . والأذان لا يرفع منها الا ثلاث مرات فقط .

وهكذا أمست المساجد مجرد هياكل معطلة عن المقصد الذي من اجله أمر الله أن تبنى ، وأذِن أن ترفع ‍‍‍‍!

قارن ذلك بالتوسع في بناء المزارات والمراقد و ( المقامات )

توسعا مذهلا بحيث لا يخلو مكان او تجمع سكاني - ولو في قرية صغيرة منعزلة - من مزار ، لما وراءه من منافع مادية و ( غيرها) .

اما المساجد فتكاد تختفي وتتوارى من حياة هؤلاء المساكين الذين لا يعرفون من امور دينهم غير طقوس الزيارة وادائها في تلك القباب والابنية التي ضاهأوا بها بيوت الله ، واهتموا بها فزينوها ورفعوها ووسعوها وتوسعوا في بنائها وأعدادها أكثر من المساجد التي أمر الله - سبحانه وتعالى - بها في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - !.

وهكذا - وكنتيجة واقعية مشاهدة لا يمكن لأحد أن يكابر في انكارها - عطلنا المساجد ، وعمرنا بدلها المراقد والمشاهد .

ومن الملفت للنظر انك اذا اقتربت من أي مدينة فإنك أول ما

تشاهد منارات المراقد وقببها وذهبها لا منارات المساجد !

ان المرقد مهما عظمت منزلة صاحبه لا يمكن ان يكون أعظم من بيت الله .

وراية الجندي لا ينبغي لها ان تكون ارفع من راية الأمير . ولله المثل الأعلى !.

الذكر وقراءة القرآن

من الملاحظ ان الاهتمام بالقرآن ضعيف جدًا: لا يقرأ في الصلاة، وحفظه معدوم اذ لا يعرف أن عالمًا - كما سبق التنويه عنه - او فقيهًا فضلا عن انسان من عامة الناس يحفظ القرآن ، وهذه قضية تستحق النظر !!

ولا يدرس للصغار ولا للكبار لا في الحسينيات ولا في الحوزات ولا يهتم بمعرفة قواعد تلاوته ، ولا تعرف الحسينيات قط شيئا اسمه ( دورة تحفيظ القرآن ) !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت