فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 89

واقرأ هذه الفتوى: (من المفطرات تعمد الجماع الموجب للجنابة، ولا يبطل الصوم به اذا لم يكن عن عمد) (2) .

ان المصيبة في هذه الفتوى ليس فقط في تدريب القارئ على ان تستسهل نفسه اتيان مثل هذه الامور، وانما في قصرها الإفطار على ما أوجب الجنابة ! فهناك جماع يوجب الجنابة، وهناك ما لا يوجب! فتكون اللواطة بالذكر ليست من المفطرات الا على سبيل الاحتياط ؛ لأن الحكم على اتيان الذكر بالجنابة على الاحوط لا على اليقين!! وإذا لم تصدق راجع هاتين الفتويين لرئيس الحوزة في زمانه:

-الجماع في قبل المرأة ودبرها يوجب الجنابة للرجل والمرأة

ولا يترك الاحتياط في وطء غير المرأة في الواطئ والموطوء (3) .

و ( غير المرأة ) هنا ليس غير الرجل !

-ومما تتحقق به الجنابة الجماع: ويتحقق بدخول الحشفة في القبل أو الدبر من المرأة . وأما في غيرها فالأحوط لزوما الجمع بين الغسل والوضوء للواطئ والموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر وإلا يكتفي بالغسل فقط (4) .

وصدق او لا تصدق !!

-يجيز محمد الصدر نكاح البهيمة قبلًا ودبرًا دون أن يؤثر ذلك في صحة صومه بشرط عدم الإنزال! ويؤكد على أنه لا ضرر إذا كان الإدخال كاملًا. أما إذا أدخل الصائم ذكره في دبر رجل فصومه صحيح ما دامت الحشفة لم تدخل فيه بتمامها، وبشرط عدم الإنزال. وإلا فإن الفعل حلال زلال!! وهذا نص كلامه:

التصرف الأول: أن يدخل الرجل (ذكره) في (قبل أو دبر البهيمة) .

وهنا يمكن تصحيح الصوم ، بالرغم من ذلك التصرف ، وإن كان الأفضل والمحبذ شرعًا هو البناء على عدم صحة الصوم. هذا إذا لم يسبب الإنزال. أما إذا سببه فسيبطل الصوم من جهة الإنزال.

التصرف الثاني: أن يدخل الرجل (ذكره) في (دبر ذكر آخر) .

وهنا إذا دخلت الحشفة بتمامها بطل الصوم . أما إذا لم تدخل بتمامها فلا يبطل الصوم ما لم يسبب الإنزال فيبطل الصوم حينئذ من جهة الإنزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت