فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 89

و (يوم الفرقان) هو يوم معركة بدر التي التقى فيها جمع المسلمين

بجمع الكافرين . فالخمس هنا هو خمس الغنائم أي الاموال المغنومة من الكفار المحاربين . وبهذا جاء النص عن الامام جعفر الصادق (رحمه الله تعالى) في معتمد مصادر الشيعة:

( ليس الخمس الا في الغنائم خاصة ) (3) .

حتى أموال المسالمين من الكفار لا يحل أخذ شيء منها بأي حال من الاحوال . فما بالك بالمسلمين ؟؟!!

ماذا فعل هؤلاء؟! أي جرم اجترحوه؟ ام أي ذنب عظيم اقترفوه؟! تجاه من يسلبونهم خمس اموالهم، حتى النعل الذي يلبسونه! بل حتى

الخيط والمخيط !!

ان أكلة ( الخمس ) امتلأت خزائنهم بالذهب والمال الحرام الذي صار دولة بينهم لا يصل منه شيء الى الفقير والارامل و المساكين وبقية المحتاجين . بل هؤلاء المعوزون هم الذين لأولئك المتخمين يدفعون ! فانعكس الامر: اذ صار الفقراء يدفعون اموالهم الى الاغنياء !. وهؤلاء يتمتعون بما يحصلون عليه من أولئك التعساء حتى صارت المؤسسات المالية الضخمة كمؤسسة الخوئي ذائعة الصيت في لندن وغيرها تبنى بهذه الاموال التي يتوهم السذجة والمغفلون انها تصرف في مصارفها الشرعية فقط .

ثم هل يعقل ان خمس اموال المسلمين - وهم يزيدون اليوم على ألف مليون وفي أغنى بقاع العالم - يصرف لأقلية من الناس لا يزيدون على بضع مئات من المستحقين هم (السادة) او (الفقهاء) وليكونوا بضعة آلاف او ماْئة ألف او حتى مليون .

لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ابعد الناس عن الدنيا وزخارفها واموالها وكنوزها وقصورها . وهو الذي خاطبه الله بقوله:

{ قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } (سبأ) . وقوله:

{ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } (المؤمنون) . وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت