فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 89

يستفيد من الفتاوى ؟! انها ليست أكثر من تواقيع للرضا أو الاغضاء وبامضاء من الفقهاء ! فهل هذا هو دورهم ؟!

لماذا لا توجد هذه الجراثيم في المناطق الاخرى فلم يحتج فقهاؤها الى الحديث عنها او اصدار الفتاوى بشأنها ؟

ان الفقيه في فتواه لا يركز على لب القضية وانما يذهب الى

شأن جانبي منها يجعله محط حديثه ومناط فتواه .

فهو لا يذكر - مثلا - عظم جريمة الدياثة ، وأن الذي يرضى بالخنا في بيته ديوث ،والديوث لا يدخل الجنة . هذا هو جوهر القضية . لكنه يهمل الحديث عنه تماما ليذهب الى امور جانبية تافهة.

تأمل هذه الفتوى:

* مسألة (991) : اذا لاط البالغ بغلام فاوقب حرمت على الواطئ ام الموطوء واخته وبنته ( انتبه !! اقارب الدرجة الأولى .. فقط ! ) ولا يحرمن عليه مع الشك في الدخول ، بل مع الظن به ايضا كما لا يحرمن اذا كان اللائط غير بالغ وكان الملوط بالغا (!!!!) (43) .

* ويقول آخر: ولا يحرمن الثلاث المذكورات مع الشك في الدخول ، بل ومع الظن به ايضا (44) !

* مسألة (992) اذا تزوج امرأة ثم لاط بأبيها او أخيها او ابنها لم تحرم عليه (45) .

ان مجتمعا يحتاج الى مثل هذه الفتاوى لهو مجتمع متهرئ . وإن علماء وفقهاء لم يحُل وجودهم بين مجتمعهم وبين الانحدار الى هذا الدرك السحيق عليهم ان يلملموا اغراضهم ويغادروه بعد ان فشلوا في تحقيق ما هو مطلوب من امثالهم ، لا سيما وهو يعيشون على اموال ابنائه وجهودهم وعرقهم !

هل واجب الفقيه النظر الى الحالة الشاذة او الواقع الراهن ثم وضع الفتاوى أو التخريجات الشرعية ؟ أم إن واجبه هو الحيلولة بين المجتمع والوقوع في ذلك ؟ أو - على الاقل - البحث في أمر العلاج الناجح ان أفلتت من يده حالة او حالتان لم تنفع فيهما أساليب الوقاية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت