فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 89

* حدثنا صديق فقال: حضرت احد مجالس العزاء في عاشوراء فسمعت ( القارئ ) يقول: ان امرأة زانية خرجت من بيتها تطلب النار فمرت على قدر هريس قد خفتت ناره فنفخت تحته حتى اشعلت النار ثم اخذت منها قبسا ومضت فاذا بها ترى في المنام من يقول لها: لقد غفر الله لك جميع ما اقترفت من الآثام لأنك اشعلت النار تحت قدر الهريس ! قال: فهذا ثواب من لم يقصد اشعال النار فكيف بمن تقصد طبخ هريس ابي عبد الله !! وانطلقت الاصوات متعالية تهتف: ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) !

يقول صديقي: فقلت له: مولانا لعلك لا تعلم - او تعلم - ان ثمانين بالمئة أو أكثر من الحاضرين - وانا منهم - واقعون في آثام الزنا والخمر وغيره ، أليس كلامك هذا دعوة للاستمرار في طريق الرذيلة ما دام كل شيء مغفورا بعود حطب تحت قدر هريس فعلام التوبة ؟!

اذن لمن هذا الوعيد الشديد في القرآن والحديث على الزنا والقتل وشرب الخمر والغيبة والكذب ؟!

يقول: فاذا به وقد فوجئ - ولأول مرة - بمن يقتحم عليه عريش كبريائه وهو أمر لم يستعد لمثله لأنه لا يتوقعه يحاول - كالغريق يتشبث بقشة - أن يدافع عن موقفه المكشوف لكنه تلعثم ثم سكت كأنه القم حجرًا !.

قلت: لو كان في كل مجلس رجل كهذا حر الفكر قوي الشخصية متمرد على قيود التقليد الاعمى لما تجرأ أمثال هذه النكرات على افساد الناس وسلبهم اموالهم باسم أهل البيت ، ولعرف الناس شيئا فشيئا ان هؤلاء في واد واهل البيت في واد آخر .

ان الواقع يشهد ان هذه الروايات المكذوبة قد آتت كلها واثمرت منذ زمن بعيد .

* صدقوني أن هذه الواقعة المقززة التي سأرويها رغم تهافتها قد حصلت مع أحد أقربائي !!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت