فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 89

وأرويها لعلي احدث هزة في قلوب الشرفاء وألفت أنظار الغيارى الى الهوة السحيقة التي تردى فيها كثير ممن انخدع بما يقال وينسب الى أهل البيت وهم منه براء . مع ملاحظة ان هذه الواقعة ما هي الا قطرة من مستنقع آسن يعرفه الكثيرون لكن لا يجرؤون على الحديث عنه لأسباب واسباب !

حدثني قريبي هذا انه زار صديقا له من اصدقاء ايام العسكرية يعمل مدرسا ، ومن باب اكرام الضيف لضيفه عرض هذا المدرس على ضيفه عرضا اقشعر له جلده ! قال له:

-عندي طالب يعجبك ، جميل جدًا !!

-ماذا تقول ؟؟!!

-اذا كنت خائفا من الذنب فهذا الحمام حاضر نغتسل ثم نذهب من قريب الى ( الامام ) نزور وينتهي كل شيء !!!!!!

تهيأ الجو ففسدت الاخلاق

وهكذا تهيأ الجو تماما لكل معصية وفاحشة ، فدمرت الاخلاق وفسد الناس .

انها حقيقة مؤلمة مرة آن الاوان لأن نعترف بمرارتها، وأننا منذ زمن بعيد نتجرع العلقم المغلف باسم الحلوى والعسل .

ان أول خطوة في طريق العلاج ان يعترف المريض بأنه مريض ويمتلك الشجاعة على الاعتراف امام نفسه اولًا وطبيبه الامين ثانيا، ان المكابرة لا تزيد المريض الا مرضا وعذابا .

خاتمة وقاعدة

ان دين الاسلام دين يسمو بالانسان ويرتفع به عن القاذورات والدنايا ويبتعد به عن الانانية الضيقة الى ميدان التكافل والايثار الفسيح .

اما هذا الدين المبدل فعلى العكس تماما . انه ينحط بالانسان ويسفل به فحاشا ان يكون دينا منزلا من عند الله جل وعلا او منهجا واقعيا سار عليه أهل البيت .

انه دين يقوم على اساس اتباع المتشابهات وفق القاعدة الآتية:

كل دليل أو آية او رواية تحتمل أكثر من وجه أو تفسير: فإنْ كانت تتعلق بالمال والجنس فيؤخذ بالوجه الذي يميل الى التوسع والمسامحة .

وان كانت تتعلق بالعبادة فتُحمل دائما على الوجه الذي يتناسب مع التضييق والحذف والمشاححة..

وان كان بعيد الاحتمال..

أو لا يخطر على بال !

المؤلف

بابل

مصادر الفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت