الصفحة 101 من 310

الجَوَابُ: نَحْنُ نَقُولُ: أَصْلُ الزِّيَارَةِ يَكُونُ لِلْمَسْجِدِ؛ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِهَةِ شَدِّ الرَّحْلِ، مَنْ أَرَادَ شَدَّ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَشُدُّ الرَّحْلَ إِلَى المَسْجِدِ بِهَذَا القَصْدِ، أَمَّا زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفِيهَا مَا فِي بَقِيَّةِ الأَحَادِيثِ مِنَ الكَلَامِ عَلَى فَضْلِ الزِّيَارَةِ وَغَيْرِهَا، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ أَتَى المَسْجِدَ وَشَدَّ الرَّحْلَ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِنَّهُ يُشْرَعُ لَهُ بِلَا رَيْبٍ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِذَا أَتَى مِنْ سَفَرٍ يَأْتِي قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، لَا يُسَافِرُ، لَا يَشُدُّ الرَّحْلَ فَيَقُولُ: أَذْهَبُ إِلَى القَبْرِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَصْلًا مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مُقِيمٌ فِي المَدِينَةِ، فَإِذَا وَصَلَ المَدِينَةَ أَتَى القَبْرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ. وَيَنْصَرِفُ، مَا كَانَ يَضَعُ الأَدْعِيَةَ وَيَقُولُ كَذَا.

هَذَا كَانَ المَعْرُوفُ عَنْهُمْ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَهُوَ المَعْرُوفُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ.

.. وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ.

تَحَقُّقُ وَعْدِ اللهِ بِالاسْتِخْلَافِ عَلَى يَدِ الصَّحَابَةِ

يَقُولُ الشَّيْخُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت