الصفحة 126 من 310

يَقُولُ الشَّيْخُ: يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ كَافِرًا مِمَّا يَلْزَمُ مِنْهُ تَكْفِيرُ الصَّحَابَةِ، وَمِنْهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَحَاشَاهُمْ أَجْمَعِينَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ سَكَتُوا عَلَى جُرْمٍ عَظِيمٍ، لَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَمَى كِتَابَهُ وَحَمَى أَصْحَابَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى هَذَا المُسْتَوَى القَبِيحِ الَّذِي يَذْكُرُهُ هَؤُلَاءِ.

يَقُولُ الشَّيْخُ:

وَتَكْذِيبِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [1] ، وَقَوْلِهِ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [2] ، وَمَنِ اعْتَقَدَ عَدَمَ صِحَّةِ حِفْظِهِ مِنَ الإِسْقَاطِ، وَاعْتَقَدَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَنَّهُ مِنْهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا رَفْعُ الوُثُوقِ بِالقُرْآنِ كُلِّهِ، وَهُوَ يُؤَدِّي إِلَى هَدْمِ الدِّينِ، وَيَلْزَمُهُمْ عَدَمُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ، وَالتَّعَبُّدِ بِتِلَاوَتِهِ؛ لِاحْتِمَالِ التَّبَدُّلِ، مَا أَخْبَثَ قَوْلَ قَوْمٍ يَهْدِمُ دِينَهُمْ.

عَدَّدَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى المَفَاسِدَ النَّاتِجَةَ عَنِ القَوْلِ الخَبِيثِ بِتَحَرُّفِ القُرْآنِ.

يَقُولُ: إِذَا قِيلَ بِمَقُولَةِ الشِّيعَةِ فِي القُرْآنِ فَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يُكَذِّبُوا صَرِيحَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .

وَيَلْزَمُ أَنْ يُكَذِّبُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: {لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} . لِأَنَّ اللهَ تَكَفَّلَ بِحِفْظِهِ.

(1) سورة فصلت: 42.

(2) سورة الحجر: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت