الصفحة 131 من 310

لَكِنْ هَذَا الكَلَامُ صَنِيعَةُ الشِّيعَةِ، فَتَأَمَّلْ مَا فِي هَذِهِ العِبَارَاتِ مِنْ وَصْفِ جَعْفَرٍ -رَحِمَهُ اللهُ، وَحَاشَاهُ- بِالسَّفَهِ.

فَهَذَا الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ بَرَّأَ جَعْفَرًا، قَالَ: حَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ رَحِمَهُ اللهُ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ، إِنَّمَا يُلْصِقُونَهَا بِآلِ البَيْتِ.

وَقَدْ رَوَى اللَّالَكَائِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ لِلشِّيعَةِ: أَحِبُّونَا بِحُبِّ الإِسْلَامِ، وَاللهِ مَا صَارَ حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ شَيْنًا عَلَيْنَا.

أَيْ أَنَّكُمْ أَسَأْتُمْ إِلَيْنَا بِهَذِهِ المَحَبَّةِ وَبِهَذِهِ الدَّعْوَى فِينَا.

يَقُولُ الشَّيْخُ:

فَانْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الكَذَبَةِ الفَسَقَةِ مَاذَا يَنْسِبُونَ إِلَى أَهْلِ البَيْتِ مِنَ القَبَائِحِ حَاشَاهُمْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [1] ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطًا فَمَنْ يَكُونُ غَيْرَهُمْ؟

وَقَالَ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [2] ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُهُ مِنْ خَيْرِهِمْ فَمَنْ يَكُونُ سِوَاهُمْ؟ وَقَالَ: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [3] .

(1) سورة البقرة: 143.

(2) سورة آل عمران: 110.

(3) سورة التوبة: 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت