الصفحة 31 من 310

هَذَا لَا يَقُولُهُ إِلَّا الْأَفَّاكُونَ الْكَذَّابُونَ، فَهَذَا الْخَبَرُ غَايَةٌ فِي الْخُبْثِ وَنَضْحٌ فِي الشَّرِّ عَلَى مَقَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ: (فَجَمَعَ أَصْحَابَهُ وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيًّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً بَعْدِي سِوَاهُ، مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ) .

قَوْلُهُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ» [1] . هَذَا اللَّفْظُ ثَابِتٌ.

لَكِنْ مَا الَّذِي تَفْعَلُهُ الرَّافِضَةُ؟

تَزِيدُ قَبْلَهُ مِنَ الْكَذِبِ كَمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمَكْذُوبِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَتَعْتَعَ وَرَفَضَ وَأَرْجَعَ جِبْرِيلَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ وَقَالَ إِنِّي أَخَافُ، ثُمَّ يُكَذِّبُونَ بَعْدَهُ وَيُضِيفُونَ عِدَّةَ أَقْوَالٍ.

أَمَّا قَوْلُهُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ» . فَهَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ بِالْإِمَارَةِ أَوْ بِعُمُومِ الْوِلَايَةِ؟

لَا شَكَّ أَنَّ الْوِلَايَةَ ثَابِتَةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [2] . وَقَالَ تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [3] .

(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (5/347) ، والترمذي في كتاب المناقب- باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه (3713) .

(2) سورة المائدة: 55.

(3) سورة التوبة: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت