فهرس الكتاب
وَقَدْ رَوَى اللَّالَكَائِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّامِنِ هَذَا الْخَبَرَ النَّفِيسَ الْعَظِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ وَرَضِيَ عَنْهُمْ يَقُولُ فِيهِ مُخَاطِبًا الشِّيعَةَ: وَيْلَكُمْ لَئِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَزْعُمُونَ أَنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَ عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَالْقِيَامِ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَرَكَ عَلِيٌّ أَمْرَ اللهِ وَرَسُولِهِ أَنْ يَقُومَ بِهِ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَوْ يَعْذِرَ فِيهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ - إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ خَطِيئَةً وَذَنْبًا لَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا تَرَكَ أَمْرَ اللهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ الرَّافِضِيٌّ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ؟ قَالَ: بَلَى، أَمَا وَاللهِ لَوْ يَعْنِي بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِمْرَةَ وَالسُّلْطَانَ وَالْقِيَامَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ لَأَفْصَحَ لَهُمْ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ كَمَا أَفْصَحَ لَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ، فَإِنَّ أَنْصَحَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟!