فهرس الكتاب
كُلُّ هَذَا أَمَامَ الصَّحَابَةِ لِمَاذَا؟ حَتَّى يَعُوا أَنَّهُ أَوْلَى الجَمِيعِ بِالْخِلَافَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ الصَّحَابَةُ لَمَّا تَفَاوَضُوا مَنْ يَكُونُ الخَلِيفَةُ، قَالُوا: رَضِيَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدِينِنَا أَفَلَا نَرْضَاهُ لِدُنْيَانَا؟!، يَعْنِي أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَعَلَهُ مُؤَهَّلًا لِيُصَلِّيَ بِنَا الصَّلَاةَ أَعْظَمَ شَعَائِرِ الإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ، وَلَا يُوجَدُ رُكْنٌ أَعْظَمُ مِنْهَا بَعْدَ التَّوْحِيدِ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَرَضِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَذَا الفَرْضِ العَظِيمِ، أَفَلَا نَرْضَاهُ لِأَمْرِ الدُّنْيَا مِنْ بَابِ أَوْلَى وَأَحْرَى أَنْ يَرْضَوْا.
إِلَى إِشَارَاتٍ كَثِيرَةٍ، فَالَّذِي جَعَلَ هَذِهِ الإِشَارَاتِ وَالْعَلَامَاتِ هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَأْتِي لَهَا إِنْ شَاءَ اللهُ مَزِيدُ كَلَامٍ بِعَوْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَإِنْكَارُهَا يَسْتَلْزِمُ تَفْسِيقَ مَنْ بَايَعَهُ وَاعْتَقَدَ خِلَافَتَهُ حَقًّا، وَقَدْ بَايَعَهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ حَتَّى أَهْلُ البَيْتِ.