فهرس الكتاب
قَوْلُهُ: «إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً» . لَمْ يَتَوَلَّ الخِلَافَةَ مِمَّنْ تَرْتَضُونَهُ أَنْتُمْ إِلَّا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثُمَّ الحَسَنُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَنَازَلَ عَنِ الْخِلَافَةِ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنِ الجَمِيعِ، فَهَذَا مِنْ عَجَائِبِ اسْتِدْلَالَاتِهِمْ، يُرِيدُونَ أَنْ يَأْخُذُوا أَيَّ كَلِمَةٍ هَكَذَا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ، القَضِيَّةُ لَيْسَتْ قَضِيَّةَ اثْنَيْ عَشَرَ، بَلِ العَكْسُ، الحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قُوَّةَ الإِسْلَامِ وَعِزَّهُ كَذَلِكَ كَانَ، كَانَ فِي بِدَايَةِ الإِسْلَامِ قَوِيًّا عَزِيزًا مَنِيعًا كَمَا فِي فَتْرَةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَكَمَا فِي فَتَرَاتِ الصَّدْرِ الأَوَّلِ حَيْثُ كَانَ الجِهَادُ مَاضِيًا وَفُتِحَتِ الفُتُوحُ العَظِيمَةُ، وَكَانَ الإِسْلَامُ عَزِيزًا بِلَا شَكٍّ، فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ: «كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ» . يَعْنِي جَمِيعَ هَؤُلَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيَكُونُ مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ مِنْ بَنِي تَيْمٍ كَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهَكَذَا فَقَالَ: «كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ» . مَا قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ آلِ البَيْتِ.