فهرس الكتاب
هَذَا الحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَوَى أَيْضًا البُخَارِيُّ فِيمَا أَعْلَمُ مِنْ طَرِيقِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ أُخْتِ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: وَا رَأْسَاهْ. كَانَ يُؤْلِمُهَا رَأْسُهَا. فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ» [1] . يَعْنِي ذَاكَ لَوْ مِتِّي وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ، وَهَذَا فِيهِ فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ جِدًّا جِدًّا فِي التَّوْحِيدِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَدْعُو لَكُمْ وَأَنَا حَيٌّ، فَيَقُولُ: «ذَاكِ» يَعْنِي لَوْ أَنَّ وَفَاتَكِ حَصَلَتْ وَأَنَا حَيٌّ، لِمَاذَا؟ قَالَ: «فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ» .
(1) أخرجه البخاري في كتاب المرضى- باب قول المريض: إني وجع أو وا رأساه أو اشتد بي الوجع (5666) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة- باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه (2387) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.