فهرس الكتاب
لِمَاذَا؟ لِأَنَّهُ يَقُولُ: «يَأْبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» ، يَقُولُ: فَإِذَا لَمْ يَرْضَ بِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّ المُؤْمِنِينَ هُمُ الَّذِينَ يَخْتَارُونَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُقَدِّمَكَ ثَلَاثًا، فَأَبَى اللهُ إِلَّا تَقْدِيمَ أَبِي بَكْرٍ» [1] . وَفِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ: «وَلَكِنِّي خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ وَأَنْتَ خَاتَمُ الخُلَفَاءِ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالخَطِيبُ وَابْنُ عَسَاكِرَ.
هَذَا فِيهِ ضَعْفٌ شَدِيدٌ فِيمَا يَبْدُو، وَيُغْنِي عَنْهُ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ، لَكِنْ قُلْنَا: إِنَّ طَرِيقَتَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا عَدَدًا كَبِيرًا مِمَّا فِي البَابِ مِمَّا يَصِحُّ وَمِمَّا يَضْعُفُ.
وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَسْجِدَ وَضَعَ فِي البِنَاءِ حَجَرًا، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي» . ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: «ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ» . ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَؤُلَاءِ الخُلَفَاءُ بَعْدِي» [2] . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ لَا بَأْسَ بِهِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالبَيْهَقِيُّ.
(1) أخرجه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (11/213) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (45/322) ، وقال السيوطي في"جامع الأحاديث" (31/217) ،"وقال في الميزان: إنه باطل".
(2) أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (30/219) .