فهرس الكتاب
فهو من أعلم الناس وهكذا علماء الصحابة كابن مسعود وغيرهم ممن يُرْوى عنهم التفسير، بعد الصحابة تلاميذ الصحابة من التابعين رضي الله عنهم وأرضاهم؛ الذين علمهم الصحابة رضي الله عنهم معاني القرآن، حتى إنّ مجاهدا عرض القرآن على ابن عباس ثلاث مرات، فهو مِنْ أعلم الناس بالتفسير، فتفسير القرآن بيِّن وواضح، فعلى سبيل المثال: الاستواء على العرش، الصحابة رضوان الله عليهم فسروا الاستواء بأنه بمعنى الارتفاع والعلو على العرش، وهذا مضبوط معروف محفوظ عنهم بالأسانيد، وهكذا بقية الصفات، عدد من الصفات تجد تفسيرها في كتاب الله، أَمْرُ القدر بيانه وتوضيحه موجود عن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وعن الصحابة رضي الله عنهم في النصوص وفي الآثار، فالأمور بيِّنة ولله الحمد، ولذلك نَبَّهْنَا الأخوةَ في بداية الدرس على انَّ طالب العلم لا بد أن يهتم جدا من جهة العقيدة ببيان العقيدة بالإسناد، أَنْ تعرف الكتبَ التي تروي الاعتقاد بالإسناد ككتاب شرح العقيدة لللالكائي رحمه الله، فهو من أوسع هذه الكتب، يذكر سياقا في الوارد عن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ثم يذكر سياق ما روي عن الصحابة رضي الله عنهم، سياق ما روي عن التابعين رضي الله عنهم، سياق ما روي عن بقية أئمة الإسلام ويَذْكُرُ علماء الأمة، فالأمور محفوظة مضبوطة ولله الحمد، وليس كتاب الله عزَّ وجلَّ خفي المعنى، بل هو واضح جليّ المعنى بفضل الله عزَّ وجلَّ، وقد أُمرنا بتدبر هذا القرآن، ما الذي حدث؟ الذي حدث أنَّ أهل الضلال والزيغ والانحراف لما لم تَرُق لهم هذه المعاني العظام الثابتة عن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وعن أصحابه رضي الله عنهم أبقوا الألفاظ وغيَّروا المعاني، فصاروا يأتون إلى الألفاظ التي تَحْفَظُهَا ويحفظونها كما تحفظها ويفسرونها بغير التفسير النَّبويّ وبغير تفسير الصحابة رضي الله عنهم، فذكر الشيخ رحمه الله أنَّ هذه الخصلة خصلة جاهلية موجودة عند