الصفحة 144 من 402

وسلّم فَحُرِّفَت هذه النصوص، الذين ورثوا هذه الخصلة الفاسدة ممن أتى بعدهم كما قلنا يتفاوتون فيها قلَّة وكثيرة، فأصلها خصلة جاهلية مأخوذة من اليهود والنصارى، والواجب أنْ يُتعامل في فهم النصوص على ما كان عليه النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، والعجب كل العجب أنْ توجد تفسيرات لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ويُرغب عنها، ويُذهب إلى تفسيرات المعتزلة أو الجهمية، إذا فسر النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لسنا بحاجة لأحد يفسر بعده، فتفسير رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ هو الذي وُكِلَ إليه أصلا بيانُ الذكر كما قلنا في قوله عزَّ وجلَّ {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} المُبَيِّن في الأساس والأصل هو رسول الله {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} ثم كما قلنا: الصحابة ثم التابعون وهكذا، فالذين يرغبون عن مثل هذا إلى تأويلات المعتزلة والجهمية لا شك أنَّهم قد استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.

المسألة السابعة والعشرون: تصنيف الكتب الباطلة ونسبتها إلى الله، كقوله {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [1] .

(1) البقرة: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت