النوع الأول: المصنّفات التي يُقَرَّرُ فيها الحقُّ ويُوضَّح؛ كما في المصنّفات المسندة في الاعتقاد؛ ككتاب السُّنَّة لابن أبي عاصم وكتاب الشريعة للآجريّ وكتاب شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة لللالكائيّ والإبانة لابن بطة وأمثالها من الكتب المسندة، أي التي يَروي فيها مصنِّفُوها الاعتقادَ عن السلف رضي الله عنهم وعن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أولًا ثم عن السلف وعن أهل العلم بالإسناد، وهذه الكتب كثيرة وينبغي على طالب العلم أن يعتني بها لأن فيها تدوين عقيدة السلف مسندة إليهم، تارة تكون باسم السُّنَّة - كما ذكرنا في المصنّفات - السُّنَّةُ لابن أبي عاصم وشرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائيّ، وتارة تكون باسم الشريعة؛ كالشريعة للآجريّ والإبانة عن شريعة الفِرقة الناجية لابن بطّة، وتارة تكون باسم التوحيد كالتوحيد لابن خزيمة، وتارة تكون مصنّفات متعلقة بالإيمان كالإيمان لابن أبي شيبة وغيرها من هذه الكتب، يُقَرَّرُ فيها الاعتقادُ برواية مسائل الاعتقاد عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم وعن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وعن علماء الأمة، ومن المصنفات التي يُذكر فيها التقرير أيضا المصنفاتُ المختصرة؛ وهي التي يعرفها طلبة العلم عموما كالطحاوية لأبي جعفر الطحاوي والواسطية لابن تيمية رحمهم الله جميعا، فهذه يُذكر فيها الاعتقادُ مختصرا وموجزا في العموم الأغلب وتُهيّأ لأنْ يحفظها طالب العلم ويتمكن من استظهارها، كل هذه نسميها كتب تقرير الاعتقاد.
النوع الثاني من المصنفات: كتب الرَّد على الباطل وعلى أهله، كالمصنفات التي صنفها عثمان بن سعيد الدارميّ رحمه الله تعالى في الردّ على الجهميّة، ومصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - وهي كثيرة في الرُّدود - كنقضه على المَنَاطِقَة، وردِّه رحمه الله على الروافض في كتابه منهاج السنة ونحو ذلك من الكتب، فهذه كتب يُرَدُّ فيها على أهل الباطل.