الصفحة 35 من 402

النوع الثاني من الجماعة: جماعة الأبدان {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [1] فكونوا مع الجماعة ولا تخرجوا عن الجماعة، الجماعة كما سيأتي إن شاء الله تعالى عند الكلام على الخصلة الثالثة مكونة من راع ورعية، راع يحكم بكتاب الله ويقود الأمَّة بكتاب الله، كما قال صلّى الله عليه وسلّم: «اسمعوا وأطيعوا وإن كان لعبد حبشي يقودكم بكتاب الله» [2] فالراعي يحكم بالشرع، والرعية تطيع هذا الراعي في غير معصية الله عزّ وجلّ، فتجتمع الأمَّة، فالجماعة على ما سمعتَ؛ جماعةٌ في الدين وجماعةٌ في الأبدان، أتى صلّى الله عليه وسلّم بالجماعة وكان أمر اجتماعهم عجبا، ولا يستطيعه أحد من البشر، قال تعالى: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [3]

(1) آل عمران: 103.

(2) صحيح البخاري (7142) ، ولفظه في النسائي (4192) .

(3) الأنفال: 63..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت