فهرس الكتاب
الأراذل المراد بهم كما تقدم الضعفاء، {بَادِيَ الرَّأْيِ} ليس عندهم دراية وفهم، بل بمجرد أن دعوتهم وافقوا، فليسوا من ذوي العقول والعلوم والمعرفة، فهذا الداء موجود إلى يومك هذا، فأهل المناحي العلمانية والليبرالية كثيرا ما يتكلمون عن منهج السلف بالمذمَّة، وأن أفهام السلف متحجرة قاصرة وأن طريقتهم طريقة غير مناسبة وربما تطاول بعضهم وصرح حتى بالتعدي على جناب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأن ما أتى به غير مناسب ولا يليق أن يكون في مثل هذه الأعصار، فهذه أمور قديمة ينبغي أن تُهجر وتترك حتى قال أحد الزنادقة: ينبغي - من المعاصرين - ما نقول إنها تُجمع وتحرق، إنما تبقى بمثابة الذكريات، وإنما المُعَوَّل على الحضارة الغربية، هكذا تقول أهل الزندقة والإلحاد، يقولون: إن الدين في ذاته قاصر، والمستمسك به سيكون قاصرا! ولهذا يقولون: إن من الدلائل على بطلان الدِّيْن أنه لا يوصل أهله إلا إلى قلة الفهم، وقد أبى الله تعالى - من قوق سبع سموات - إلا أن يكذبهم سبحانه وتتعالى وأن تتهاوى - بحمده ومنته - هذه المناهج الخبيثة الفاسدة، وأرى الله عزَّ وجلَّ عباده من ذلك عجبا، الشيوعية على سبيل المثال في سنوات مضت من نحو أربعين سَنَة كانت في أَوْجِهَا وكان دعاتها الزنادقة من العرب والعجم يتحدثون عن الذين يسمونهم بالرجعيين وعن الطبقات التي لا تفهم ولا تعي وأن الفكر الشيوعي هو المنقذ للبشرية وهو الذي سيعم بالقوة الأرض ثم هوت - بحمد الله تعالى - هذه الفكرة الخبيثة في فترة تُعد من أقل الفترات في التاريخ في نحو من سبعين سَنَة، هوت، فصار الذي يتحدث عن الشيوعية وينادي بها موضع سخرية من قِبَل الناس كلهم، وهكذا الرأسمالية الغربية المقابلة للفكرة الشيوعية، أضرت بالناس قطعا في دينهم ولكن أضرت بالعالم مرات وكرات وستظل تضر العالم في الجوانب الاقتصادية، لأن التركيز في الفكر الرأسمالي في الجانب الاقتصادي، وما أضر