فهرس الكتاب
الاقتصادَ شيءٌ كالفكر الرأسمالي - الذي يزعمون أنه قمة التحضر - وصارت الهزات الاقتصادية في العالم تُسقط دولا وتسقط مؤسسات رأسمالية كبرى، حتى أنطق الله أعداءَه من نحو سنتين بأن الاقتصاد الإسلامي هو الذي فيه الحفظ الحقيقي للاقتصاد العالمي، أليس رجعية؟ أليس تخلفا؟ ما الذي جعلكم تلجؤون إليه صاغرين راغمين؟ لأن الفكر الرأسمالي أضر بأهله هناك في الغرب، وانعكاساتُه وارتداداتُه تضر بقية الدول والأفراد والمؤسسات المالية تتأثر كثيرا جدا، لأنه للأسف الشديد في وضع المهانة التي يعيشها المسلمون صاروا تبعًا حتى في الجوانب الاقتصادية لمثل هؤلاء، وإلا فلو كانوا أعزَّة لكانت الهزات تكون هناك وتضر أهلها، فالحاصل أن ما يزعمونه من أن الدِّين فيه قلة الفهم وقلة الدراية يأبى الله تعالى إلا أن تسقط مناهجهم رأي العين والناس يرون ويبقى الوضع الشرعي، ولهذا الوضع الذي يحصل في العالم في تلك الهزات الهائلة، تركوا حديثا واحدا فقط؛ لو طبق لضبط شيئا كثيرا من أنواع الاقتصاد وهو قوله «لا تبع ما ليس عندك» [1]
(1) صحيح. الترمذي (1232) . صحيح الجامع (7206) ..