فهرس الكتاب
3 -البعض يرى أن التقريب يتم بأسلوب التفاوض والحوار حول أسس الخلاف ونتيجة ذلك هي التي تحدد الموقف من قضية التقريب ولكن لابد من وضع ضوابط وأصول يرجع إليها عند الخلاف تبدأ من الاتفاق أولا على الأصول وأولها القرآن وذلك قبل الدخول معهم في الحوار حول المسائل التفصيلية.
-مناقشة هذا الرأي:
هذا الطريق يشبه الأول، فهو يرى أنهم إن طعنوا في القرآن لا يناظرون لأنهم غير مسلمين، وإن كفّروا صحابة الرسول صلّى الله عليه وسلّم فكذلك، وهذا عين الموقف الأول، إلا أن الأول يقرر الموقف منهم ابتداء لأن عقائدهم معروفة، وهذا يقرر التعرف إلى عقائدهم من خلال المناظرة. وقد يتخذوا معه التقية.
4 -يرى الاحتجاج بالقرآن وما أجمع الفريقان على صحته من السنة وهذا الرأي قال به أيضا مرجع الشيعة ''محسن الأمين ''.
-مناقشة هذا الرأي:
هذا الرأي مبني على أصول غير صحيحة:
أ- هو مبني على سلامة موقف الروافض من كتاب الله وهذا خلاف الواقع.
ب- هو يفترض أن مفهوم السنة بين الفريقين واحد وإنما الخلاف حول بعض الأحاديث فقط وهذا غير صحيح.
ج- وهو مبني على أنه لا خلاف بين أهل السنة والشيعة في أمور تمس العقيدة والأصول وهذا -ونقولها بكل مرارة - لا يتفق وحقيقة الأمر.
د- وهو ينطوي على ترك الأخذ بمجموعة من الأحاديث من الجانبين ولا أحسب أن هذا سيكون محل تسليم من الجميع.
هـ- ثم هو غير عملي.
5 -وهذا القول أيضا يقول بتصفية الخلاف بأسلوب التفاوض والتفاهم حول الأصول المختلف فيها. وأن يكون الحكم بين الطائفتين كتاب الله، مع الرجوع في تفسيره إلى لغة العرب وترك الروايات المتنازع حولها.
-مناقشة هذا الرأي:
لاشك أن هذا المنهج هو منهج صالح في مجال الاحتجاج عليهم فقط - ولكن موقف الروافض من الأصل الأول - وهو القرآن - تجعل الإفادة من هذا الطريق متعذرة.