هذا هو مذهب الإخبارية، أي العمل بالأخبار المنقولة عن المعصومين - بزعمهم - أو المنسوبة إليهم بدون النظر إلى شيء آخر. وأما الأصوليون فرأوا أن هناك دليل العقل ومنه البراءة الأصلية والاستصحاب وغيرها. واتهم الاخباريون الأصوليين: إن الباعث لهم على اختراع هذه القواعد الأصولية هو أنسهم بكتب المخالفين للأمامية بلا ضرورة داعية إليه وبدون قيام حجة حاكمة.
ويعد من أعيان الطائفة الإخبارية الحر العاملي صاحب وسائل الشيعة، والنوري الطبرسي صاحب مستدرك الوسائل ومحمد حسين كاشف الغطاء، ونعمة الله الجزائري، وغيرهم.
ومن أعيان الطائفة الثانية في الآونة الأخيرة: السيد دلدار علي، والطبطبائي، ومحسن الحكيم، والخوئي وشريعت مداري، والخميني، وغيرهم.
الشيعة والتشيع في المنطقة
هناك أسئلة تدور حول بدء التشيع في هذه المنطقة ومتى اعتنقه أهلها؟
والحقيقة أن المصادر لا تسعفك بشيء موثق لقلة ما كتب عن تاريخ المنطقة.
ولكن التمس بعضهم الإجابة عن هذه الأسئلة فتعددت الآراء ومنها:
1 -أن قبائل المنطقة تحولت إلى المذهب الشيعي مع إطلالة القرن السابع عشر الميلادي، أي بعد إجلاء البرتغاليين عن المنطقة وتبعية البلاد للحكم الإيراني.
2 -تكونت البذرة الأولى للتشيع في عهد القرامطة، ثم تطورت إلى ما هي عليه الآن بعد أن نبذوا مذهب القرامطة.
3 -أن التشيع انتشر في المنطقة في عهد الخليفة على - رضي الله عنه - وقال به يوسف البحراني في كشكوله.
4 -انفتح أهل المنطقة للتشيع منذ العهد ألأول للإسلام. أي يرجع إلى عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم أيام كان الوالي أبان بن سعيد وكان من الموالين لعلي بن أبي طالب، فهو أول غارس لبذرة التشيع في المنطقة.
أما القول الأول والثاني فهما بعيدان لأنه من الثابت أن التشيع كان في المنطقة قبل القرامطة.