فهرس الكتاب
وإذا قلنا إن بيعته لهم كانت تقية فماذا نقول في بقائه وزيرا لهم طيلة فترة خمس وعشرين سنة من خلافتهم؟ إنه لمن الصعب الاعتقاد أنه كان يستخدم التقية طيلة تلك الفترة.
وهل كان تزويجه ابنته لعمر تقية أيضا؟!
وهل كانت تسميته أولاده بأسماء الخلفاء الثلاثة تقية أيضا؟! ... [أعلام الورى للطبرسي /2.3] .
إن أهل السنة يرون أن نسبة التقية إلى واحد من أشجع أهل الأرض إنما هو طعن فيه، ويتساءلون: هل يحب الشيعة علي بن أبي طالب حقا بينما ينسبون إليه مثل هذه الأمور؟
ج- أن عليا رفض الخلافة عندما عرضت عليه قائلا:''دعوني والتمسوا غيري فأن أكون لكم وزيرا خير لكم من أن أكون عليكم أميرا'' [نهج البلاغة/181 - 182] . وقال عند مبايعته عقب قتل عثمان ''والله ما كانت لي الخلافة رغبة ولا في الولاية أربة، ولكنكم دعوتموني إليها، وحملتموني عليها'' [نهج البلاغة/322] .
فلا يبدوا من خلال هذه النصوص أن عليا كان يعتقد بنصية إمامته من القرآن، وإلا فلو كان يعتقد ذلك لما قال: ''والله ما كان لي في الخلافة رغبة '' ولما بايع أبا بكر وعمر وعثمان، فإن هذا عصيان للنص الإلهي على افتراض وجوده، ومخالفة صريحة لحديث ''غدير خم'' على افتراض صحته.
ومن المتفق عليه أن الحسن تنازل عن الخلافة لمعاوية وتنبأ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قائلا:'' إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين '' [رواه البخاري] . والسؤال: لماذا يتنازل الحسن عن الخلافة إلى معاوية حسبما اعترفت بتفاصيله كتب الشيعة التي ذكرت أن سليمان بن صرد - من كبار شيعة علي - كان يذم الحسن عن تنازله قائلا له:'' السلام عليك يا مذل المؤمنين'' (بدلا من أمير المؤمنين) [رجال الكشي/1.3]