أ.د. ناصر بن عبد الله القفاري
مجلة البيان العدد: 339
إن من أسوأ أنواع التضليل «خداع المصطلحات» ، وهو من لبس الحق بالباطل الذي هو في الأصل من صفات اليهود، قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران: 71] .
خداع الناس باسم التشيع:
ولعل من أبرع الطوائف استعمالًا للمصطلحات الخادعة هم الرافضة الإثنا عشرية، وأشهر هذه المصطلحات هو اتخاذهم لقب «الشيعة» للترويج لنحلتهم وخداع الجهلة عن حقيقة ديانتهم، وهذا ديدنهم من قديم، كما أشار إلى ذلك ابن حزم والمقريزي [1] ، وذلك لإيهام الناس أنهم شيعة لعلي رضي الله عنه ومن أنصاره وأتباعه، مع أن عليًّا هو أول المنكرين عليهم المعاقبين لهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «أصل المذهب من إحداث الزنادقة المنافقين الذين عاقبهم في حياته علي أمير المؤمنين رضي الله عنه، فحرق منهم طائفة بالنار، وطلب قتل بعضهم ففروا من سيفه البتار، وتوعد بالجلد طائفة مفترية فيما عرف عنه من الأخبار» [2] .
معنى الشيعة في الصدر الأول:
لقد كان لقب الشيعة في الصدر الأول لا يستعمل إلا وفق معناه اللغوي، والذي يعني: «أتباع الرجل وأنصاره» ، فالأصل في معنى التشيع هو المتابعة والمناصرة، والشيعة هم الأتباع والأنصار [3] .